أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، بحضور الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الجمعة 06 مارس 2015 بالرباط، مباحثات مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بليبيا، السيد بيرناردينو ليون.
وقد انعقد هذا اللقاء على هامش المشاورات السياسية التي تجري حاليا بمدينة الصخيرات المغربية، تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، وبمشاركة ممثلين عن الأطراف الليبية المتنازعة، بهدف إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية في ليبيا.
و أشار المبعوث الأممي، بهذه المناسبة، أن المباحثات التي أجراها مع السيد مزوار، قد شكلت فرصة بالنسبة للأمم المتحدة، للتقدم بالشكر، باسم أمينها العام، إلى جلالة الملك محمد السادس وإلى المغرب، مؤكدا أن المملكة، التي تعد بلدا للحوار والديمقراطية والانفتاح، اضطلعت بدور “بالغ الأهمية” في هذه المشاورات.
وأكد أن المشاورات بين الأطراف الليبية تمثل حدثا تاريخيا بالنظر إلى أنها المرة الأولى التي يلتئم فيها كافة ممثلي مختلف أطراف النزاع للنقاش في العمق، وذلك بعد لقاء أول لربط الاتصال عقد مؤخرا بغدامس، جنوب ليبيا.
وأبرز السيد ليون، في هذا الإطار، “إننا نحرز تقدما في الملفين الهامين الموجودين حاليا على طاولة المفاوضات، ويتعلق الأمر بتشكيل حكومة وحدة وطنية والترتيبات الأمنية”. وأعرب، كذلك، بعد إشارته في وقت سابق إلى أن الأطراف المشاركة أبانت عن “روح إيجابية جيدة”، عن أمله في إحراز مزيد من التقدم خلال الأيام المقبلة.
من جانبه، أكد السيد مزوار أن المغرب، منذ تدهور الوضع في ليبيا، لم يدخر جهدا للمساهمة في تقريب وجهات النظر ودعم الحوار البناء بهدف الحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار العلاقات المتميزة التي تجمع المغرب والأمم المتحدة ويترجم جدية المجهودات التي يبذلها الطرفان، مؤكدا أن المغرب وقف دائما إلى جانب الشعب الليبي وعمل على الحفاظ على الوحدة والحوار في هذا البلد.
كما أعرب السيد مزوار عن أمله في أن تتوصل أطراف النزاع إلى حل سياسي متوافق بشأنه، مؤكدا أن المغرب العربي والعالم العربي ومنطقة الساحل إضافة إلى الفضاء المتوسطي في حاجة إلى ليبيا مستقرة وموحدة. وأشار إلى أن الأشقاء الليبيين سيختارون طريق البناء والتوافق في إطار الوحدة، وذلك بفضل نضجهم وحسهم الوطني.




