قال السيد صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي عقده اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2015 بالدار البيضاء، مع رجال الأعمال، ومناضلات و مناضلي التجمع الوطني للأحرار، و بحضور أعضاء المكتب السياسي، أن المغرب استطاع أن يشق مسارا إيجابيا ومختلفا، مكن من الحفاظ على الاستقرار، وتحفيز جيل جديد من الإصلاحات، حيث ساهمت القيادة الحكيمة لجلالة الملك في تجاوز التحديات التي شهدتها المنطقة، مؤكدا أن ما يميز النموذج المغربي، ويجعله محط إشادة وإعجاب على الصعيدين الإقليمي والعالمي، كونه يقوم على الاستقرار والإصلاح المتدرج.
من جهة أخرى أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار، انه لا يمكن لأي احد أن يفرض تصوره لشؤون الحياة على المواطنين، ما يعني الإصرار على الوصاية على المجتمع، وممارسة الإكراه والتحكم في الحياة الخاصة والعامة للأفراد والجماعات، خاصة وأن المجتمع المغربي مجتمع مبني على التعدد والاختلاف والحرية في ممارسة الحياة الخاصة، وهي الميزة التي تجعل المغرب فضاء للحرية وصون كرامة الأفراد والجماعات في الاحترام الكامل للآخر.
و شدد السيد صلاح الدين مزوار، على أن ورش الجهوية الموسعة الذي انخرط فيه المغرب، من الأوراش الكبرى، التي تروم خلق فلسفة جديدة في تدبـير الشأن المحلي، عبر إعطاء الجهة صلاحيات موسعة، ودعم الساكنة المحلية على تدبير أمورها بما يتلاءم وخاصياتها، وذلك في إطار الحكامة الترابية، ويمكن اعتبارها خطوة بالغة الأهمية من ناحية الثقة التي يوليها جلالة الملك، في الكفاءات والمؤهلات البشرية الجهوية من خلال تشريفها بتدبير شأنها العمومي الجهوي.
و تابع السيد مزوار، أن الجهوية الموسعة والمتقدمة تعطي نموذجا في الحكم ينبني على مبدأ نقل السلطات من المركز إلى وحدات مجالية تتمتع بالشخصية المعنوية الكاملة التي تجعل منها كيانا عاما قائم الذات مستقلا في تدبير الشؤون وممارسة السيادة داخليا في مستوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يضع من بين أولوياته تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة، و التصدي للعجز الاجتماعي ومحاربة الفقر و الهشاشة، و العمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة، والاهتمام بقضايا الشباب، من خلال توفير فرص الشغل للكفاءات المغربية في مختلف القطاعات، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار، والمتيحة لفرص الشغل بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في جميع جهات المملكة.
وفي سياق متصل شدد السيد مزوار، على أن دخول التجمع الوطني للأحرار للحكومة، كان على أساس أن تكون مشاركته منتجة وذات جدوى إسهاما منه في تقدم البلاد، واستجابة منه للأولويات المطروحة، في انسجام تام مع التزاماته مع المواطنين، مع تحديد أفق واضح لتقويم المسار الاقتصادي بالمغرب الذي عجل بتحمل الحزب لوزارات القطب المالي و الاقتصادي، كما أن الحزب سيعمل من داخل الحكومة، على تقوية دور المرأة في المجتمع، قضية المرأة تحضى بالأولية داخل التجمع الوطني للأحرار، وإلى الرفع من تمثيليتها في المجالس المنتخبة.




