أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار، اليوم الأربعاء، أن الدعم الذي سيقدمه المغرب للإمارات العربية المتحدة في إطار مكافحتها للإرهاب، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، يشكل مبادرة تضامنية إزاء بلد شقيق.
وقال السيد مزوار خلال ندوة صحفية مشتركة مع كل من وزير الداخلية السيد محمد حصاد، ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي، إنه من “الواجب التذكير أنه سبق وتم ذكر المغرب بالاسم كبلد مستهدف من طرف المنظمات الإرهابية. ولهذا، فإن مخططه لليقظة الداخلية وعمله التضامني مع بلد شقيق يندرجان في إطار مساهمته الفاعلة في مكافحة الإرهاب في مواطن نشأته وبؤر تمركزه وتطوره“.
وأوضح الوزير أن الأمر يتعلق أيضا بعملية ستنفذ خارج إطار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقال في هذا الإطار إن “الدعم الفعال الذي سيقدمه المغرب للإمارات العربية المتحدة هو عمل إرادي إزاء بلد شقيق تجمعه بالمملكة علاقات استراتيجية وأخوية متينة، ولكنه لا يندرج في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وإنما في إطار التعاون الثنائي“.
وأضاف أن هذا الدعم يأتي لتعزيز التعاون الأمني والعسكري الممتد لعقود مع دول الخليج وخاصة الإمارات العربية المتحدة، وهو التعاون الذي اتخذ أبعادا جديدة سنة 2011 بتوقيع اتفاق شراكة استراتيجية بين مغرب وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.
وأبرز السيد مزوار أن المغرب “سيحدد طبيعة الدعم الذي سيقدمه في إطار هذه العملية التي تأتي إثر العديد من اللقاءات التنسيقية وسيتم تنفيذها بقيادة الإمارات العربية المتحدة”، مشيرا إلى أن هناك “مسلسلا جاريا للتنسيق مع العديد من دول الخليج، وأن المغرب مستعد لتحمل مسؤولياته في تقديم الدعم الضروري للبلدان الشقيقة والصديقة.
وأكد الوزير أن “التهديدات الإرهابية هي تهديدات شاملة، وأن مبادرات المغرب تندرج في سياق استراتيجية وقائية أثبتت نجاعتها، مذكرا في هذا السياق بإطلاق الآلية الأمنية الجديدة “حذر”، مؤخرا، لمواجهة مختلف التهديدات التي تحدق بالمملكة.
كما ذكر السيد مزوار بأن المغرب شارك في العديد من العمليات العسكرية في إطار ثنائي للدفاع عن الأمن الوطني والوحدة الترابية لدول صديقة وشقيقة، وخاصة في الكونغو، والجولان، والزايير (الكونغو الديمقراطية خاليا)، والسعودية سنة 1990، إثر اجتياح الكويت، علاوة على انخراطه المشهود له في العمليات الدولية الإنسانية وعمليات حفظ السلم.
وخلص السيد مزوار إلى أن المغرب أضحى معترفا به اليوم كبلد ذي قدرات فاعلة في مجال مكافحة الظواهر الإرهابية التي تهدد استقرار الدول. السيد مزوار :المغرب الذي يوجد ضمن البلدان المستهدفة من قبل التنظيمات الإرهابية يتوفر على مخطط لليقظة ويقف إلى جانب حليفه الإمارات العربية المتحدة
الأربعاء, 29 أكتوبر, 2014 -00:10




