قال السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، إن الحكومة تسعى من خلال مجموعة من اتفاقيات التبادل الحر، للبحث عن أسواق جديدة واعدة وذلك لتنمية وتطوير وإنعاش الصادرات الوطنية في إطار الإجراءات المتخذة للحد من عجز الميزان التجاري.
وأشار السيد الوزير خلال جواب له على سؤال شفوي حول اتفاقيات التبادل الحر التي تربط بلادنا بالعديد من الأطراف، تقدم به فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، إلى أن نتائج تقييم اتفاقيات التبادل الحر، بينت أن استغلال الفرص التصديرية التي تتيحها هاته الاتفاقيات يبقى ضعيفا، كما تؤكد معطيات المبادلات التجارية مع الخارج، يضيف السيد الوزير، بأن ثلثي المبادلات التجارية للسلع تتم خارج النظام التفضيلي لاتفاقيات التبادل الحر، مما يؤكد على أن هذه الاتفاقيات لا تشكل السبب الرئيسي في تفاقم عجز الميزان التجاري.
وذكر السيد محمد عبو بأن عجز الميزان التجاري يعتبر من الإشكاليات الهيكلية للاقتصاد المغربي الناتجة عن عدة عوامل، أبرزها التقلبات التي عرفتها الظرفية العالمية، واعتماد نموذج اقتصادي وطني يرتكز بشكل كبير على الطلب الداخلي، من المواد التجهيزية والاستهلاكية المواكبة للدينامية التي يعرفها الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يؤدي حتما إلى ارتفاع الطلب على الواردات.
ومن أجل التحكم في هذا العجز، أوضح السيد الوزير أن الوزارة والمِؤسسات التابعة لها، ستعمل على مواصلة تفعيل المخطط الوطني لتنمية المبادلات الخارجية 2014-2016 من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات. وتتجلى هذه الإجراءات حسب السيد الوزير، في تفعيل العقد المندمج لتنمية التجارة الخارجية والذي يتضمن مختلف برامج دعم المقاولات المصدرة، وتنفيذ البرنامج الترويجي بالخارج 2014-2016 من قبل المركز المغربي لتنمية الصادرات، والرفع من القيمة المضافة للمنتوج الوطني، وتسريع إنجاز المخططات القطاعية لتوفير منتوج وطني قادر على منافسة الواردات، إضافة إلى استكمال المجهودات المبذولة في مجال حماية المنتوجات الوطنية من المنافسة التجارية غير المشروعة المتمثلة في الإغراق والدعم وكذا الاستيراد المكثف.




