قال السيد محمد عبو، الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، إن المملكة المغربية، وفي إطار تبنيها لمبدأ الانفتاح الاقتصادي، عملت على وضع مخططات طموحة على المستوى القطاعي، كما قامت بتطوير المنظومة القانونية المؤطرة لمبادلاتها التجارية مع الدول الأعضاء في “اتفاقية أكادير”، سواء في الاطار الثنائي أو متعدد الأطراف، إضافة إلى المشاركة الفعالة في مختلف الفعاليات والبرامج التي تروم تعزيز الشراكة الاقتصادية على مستوى المنطقة العربية.
وأشار السيد الوزير، في كلمة له خلال الاجتماع الثالث للجنة وزراء التجارة في الدول الأعضاء في الاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر، المنعقد يوم الأحد 03 أبريل 2016 بالعاصمة المصرية القاهرة، إلى أن المملكة تثمن هذا الاطار الاقتصادي والتجاري (اتفاقية أكادير) الذي يجمع الدول الأعضاء، وتشيد بالأخص بالحصيلة الاجمالية لهذا التعاون، الذي يعد مصدر فخر واعتزاز رغم الصعوبات والتحديات التي ما فتئت تواجهها.
وجدد السيد محمد عبو، التأكيد على الإسهام المغربي الفعال في مختلف الأنشطة المبرمجة من طرف الوحدة الفنية، وكذا حرصه المتواصل لتعزيز التنسيق المشترك مع الدول الأعضاء في مختلف المحافل، والعمل سويا لتحسين أداء الاتفاقية ومعالجة الإشكاليات التي تحول دون الاستفادة من مميزاتها من أجل الدفع بمزيد من التكامل الاقتصادي.
وقال السيد الوزير، الذي ترأس الوفد المغربي المشارك في هذا الاجتماع، إن الحجم الإجمالي للمبادلات التجارية بين المغرب والدول الأعضاء في الاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر، شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سنة 2007، حيث انتقل من 690 مليون دولار إلى أكثر من 890 مليون دولار خلال سنة 2015.
وأضاف السيد محمد عبو، أنه بالرغم من هذه الحصيلة الإيجابية، فإن المغرب يسعى جاهدا لتطوير مستوى هذه العلاقات، وكذا البحث عن آليات أخرى تكرس مساهمة القطاع الخاص لما له من دور فعال على صعيد تنشيط الدورة الاقتصادية وتيسير الاندماج الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق آخر أكد السيد محمد عبو على مواصلة المغرب تقديم كافة أشكال الدعم للاتفاقية على النحو الذي يعين على إنجاح المقاصد النبيلة التي تسعى إلى تحقيقها، داعيا القطاع الخاص لاستكشاف واستغلال كافة الفرص المتاحة عبر هذه الاتفاقية، ومعربا عن تشجيعه إقامة شراكات بين مختلف قطاعات الأعمال والجمعيات المهنية بالبلدان الأعضاء في الاتفاقية.
وذكر السيد الوزير أن الاجتماع الثالث للجنة وزراء التجارة في الدول الأعضاء في الاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر، يأتي في سياق دولي يتسم بتزايد أهمية التكتلات الاقتصادية والتجارية على المستويين الإقليمي والجهوي، وفي ظل ظروف اقتصادية دولية دقيقة، زادت من حدتها، تضاعف التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمناخية المطروحة على المجتمع الدولي.
وأوضح السيد عبو أن هذه التكتلات تتجه اليوم نحو تطوير أشكال أخرى للاندماج والتعاون، عبر اعتماد جيل جديد من اتفاقيات التجارة التفضيلية، والتي تتسم بتغطيتها لمجال جغرافي واسع، وكذا لمعالجتها مواضيع وقضايا تتجاوز المجالات التقليدية المعتادة، لتشمل مجالات جديدة كالاستثمارات الاجنبية المباشرة والخدمات والبيئة والتخفيف من الحواجز الجمركية، لاسيما في ظل بطء مسلسل المفاوضات المتعددة الأطراف.




