أكد السيد مأمون بوهدود، الوزير المنتدب المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن موضوع الشراكة يشكل إحدى الركائز الأساسية التي على بلدان القارة الإفريقية تكثيفها بالنظر للتكامل والتقارب الحاصل في طبيعة اقتصادياتها.
وأبرز السيد بوهدود، خلال لقاء عقد ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الدولي لإفريقيا والتنمية حول محور “الشراكة المقاولاتية بإفريقيا ..تحرير الطاقات” أن هذه الشراكات بإمكانها المساعدة على تخطي وتجاوز العراقيل والإشكالات المتشابهة التي تعترض مختلف الوحدات الإنتاجية بالقارة السمراء على حد سواء.
ولإنجاح ذلك، شدد السيد بوهدود على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تشكل فرصة سانحة لتقاسم وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب بين الفاعلين في عالم المال والأعمال حتى تتمكن الحكومات الإفريقية من تكوين رؤية واضحة حول القطاعات التي يمكن المراهنة عليها لتحقيق شراكات مثمرة، انسجاما مع الحاجيات المعبر عنها من لدن المقاولات.
وأشار إلى أنه من بين الإكراهات التي قد تعرفها الدول الإفريقية العشر التي تحظى بمعدل نمو اقتصادي جد هام، ارتفاع عدد الباحثين عن الشغل خلال العشر سنوات القادمة إلى ما بين 10 و12 مليون عاطل، مما يدفع إلى التفكير مسبقا في كيفية احتوائهم عبر التحفيز على المشاريع المقاولاتية التي بإمكانها خلق قيم مضافة كفيلة بتحقيق التنمية، وبالتالي المزيد من فرص الشغل.
وأبرز، في هذا الصدد، أن استمرارية الاقتصاديات تتطلب من المغرب إلى جانب البلدان الإفريقية العمل سويا على تغيير العقليات من خلال إذكاء ثقافة روح المقاولة التي تنبني على التفكير في تحقيق الربح عبر ركوب المقاول لأمواج المخاطر والمجازفة دون الخوف من الخسارة.
وتفعيلا لمثل هذه الشراكات التنموية، ذكر السيد بوهدود بالاتفاقية الأخيرة التي أبرمتها الوزارة في الأسبوع الماضي مع الوزارة الايفوارية المكلفة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة من اجل نقل وتوحيد التجربة المغربية المتعلقة بالقوانين التي تمت ملاءمتها مع طبيعة أنشطة المقاولات المتداولة بالقارة الإفريقية، بما فيها المقاولات الصغرى ذات الطابع الاجتماعي.
وأفاد السيد بوهدود بأن هذه المبادرة تندرج في إطار سلسلة من شراكات التعاون جنوب- جنوب التي تمس مختلف القطاعات، وذلك وفق للتوجهات الملكية السامية على اعتبار إفريقيا هي قارة المستقبل.
للإشارة فقد تم ضمن أشغال هذا المنتدى الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس من طرف كل من المركز المغربي لإنعاش الصادرات ومؤسسة التجاري وفا بنك، عرض العديد من التجارب المقاولاتية الناجحة التي استطاعت عبر الحدود، واقتحام المزيد من الأسواق عبر العالم ويتعلق الأمر بمقاولات من الكاميرون والكوت ديفوار ومالي وكينيا.




