في إطار تعزيز علاقات التنسيق و التشاور، التي تربط بين المملكة المغربية و الجمهورية التونسية الشقيقة،قام معالي السيد خميس الجهيناوي وزير الخارجية بالجمهورية التونسية، بزيارة للمملكة المغربية يومي 25 و 26 فبراير 2016.
وفي هذا الإطار اجري السيد خميس الجهيناوي، مباحثات ثنائية مع السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية و التعاون، يوم 26 فبراير بمقر للوزارة، سلمه خلالها رسالة خطية إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من طرف أخيه فخامة رئيس الجمهوري التونسية،السيد الباجي قايد السبسي.
وفي تصريح للصحافة أكد السيد خميس الجهيناوي عقب هذا اللقاء، أن هذه الزيارة تأتي في إطار رغبة البلدين في توطيد علاقات التعاون بينهما، و تطويرها انطلاقا من عمق الروابط الأخوية و التضامن الفعال بين الشعبين الشقيقين في مختلف المجالات.
من جهته أكد السيد صلاح الدين مزوار، أن زيارة السيد وزير الخارجية التونسي لبلادنا تندرج في إطار سنة التشاور و التنسيق بين البلدين، وسعيهما لجعل علاقاتهما ترقى إلى مستوى تطلعات قائدي البلدين، اللذان يؤكدان دائما على ضرورة تعزيز و تقوية الروابط الأخوية العريقة بين الشعبين المغربي والتونسي.
و تناولت المباحثات التي أجراها السيد صلاح الدين مزوار، مع نظيره التونسي العديد من المحاور المرتبطة أساسا بالعلاقات الثنائية و القضايا الجهوية،و الدولية ذات الاهتمام المشترك.
ففي ما يخص العلاقات الثنائية، أشاد الطرفان بالزخم الذي منحته الزيارة الملكية لتونس، خلال الفترة الممتدة من 30 ماي إلى فاتح يوليوز 2014، لعلاقات التعاون بين البلدين، كما تطرقا إلى مدى تطبيق و متابعة تنفيذ قرارات و توصيات الدورة الثامنة عشرة، للجنة الكبرى المشتركة المغربية التونسية، المنعقدة بتونس من 09 إلى 12 يونيو 2015 و سبل تفعيلها، داعيين إلى ضرورة تعزيز آليات التشاور و التنسيق بين مسؤولي البدين على جميع المستويات، خاصة الرفع من وثيرة المبادلات التجارية و التنسيق بين أرباب العمل لكلا البلدين، و تنشيط السياحة و الاستثمارات.
و في ما يخص الأوضاع الجهوية و الدولية، استعرض الوزيران تطورات الوضع في ليبيا، مؤكدين دعمهم التام لتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في 17 دجنبر 2015، كما دعا الجانبان مجلس النواب الليبي للإسراع في منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وذلك قصد تمكينها من مباشرة مهامها و الانكباب على معالجة التحديات التي تواجهها ليبيا، و في مقدمتها التصدي للإرهاب و رفع المعاناة عن الشعب الليبي، و تحقيق تطلعاته في الأمن و الاستقرار و التنمية، وضمان و حدته الترابية و سيادته الوطنية.
كما تناولت مباحثات الطرفين، سبل إعطاء نفس جديد لآليات العمل المغاربي إسهاما منها في تحقيق تطلعات الشعوب المغاربية في التكامل و الوحدة.




