ألقى رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، السيد جواكيم روكر، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب، محاضرة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2015 بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، تمحورت حول موضوع ” مجلس حقوق الإنسان : الرهانات والتحديات”.
وقد افتتحت هذه المحاضرة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، وعرفت حضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط
خلال كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة بوعيدة أن المغرب، باعتباره عضوا ورئيسا للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يعمل بتعاون وثيق مع رئيس مجلس حقوق الإنسان في إطار التنسيق بين الهيئتين الموكول لهما تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأشارت السيدة بوعيدة أن المغرب يساهم بشكل نشيط في نقاشات مجلس حقوق الإنسان، مع حرصه على أن تظل مساهماته بناءة وتنأى عن تسييس النقاشات المرتبطة بحقوق الإنسان، موضحة في هذا الصدد، أن المقاربة المغربية، تعتمد على إبعاد آليات المجلس عن أي تجاذب أو توظيف.
أما رئيس مجلس حقوق الإنسان، فقد أكد خلال محاضرته، على أن المغرب يعتبر فاعلا نشيطا في مجال حقوق الإنسان، حيث يساهم بشكل جيد في مختلف نقاشات ومبادرات المجلس.
وأكد السيد يواكيم، أيضا، بأن المغرب الذي يتولى الرئاسة الحالية للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة يسير “على الدرب الصحيح”، ويتوفر على ترسانة قانونية وآليات داخلية تساعد على تعزيز حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول الأممي أن المملكة المغربية منخرطة في مجال حقوق الإنسان ، مشيدا، في هذا السياق، بعقد الدورة الثانية للمنتدى الدولي لحقوق الإنسان (27-30 نونبر2014)، بمراكش والذي شكل مناسبة لإغناء النقاش حول حماية والنهوض بهذه الحقوق.
وفي معرض حديثه عن مهام مجلس حقوق الإنسان، ذكر السيد روكر بأن المجلس، الذي تم إحداثه من قبل الجمعية العامة يوم 15 مارس 2006، يعمل على بلورة سياسات تتعلق بحقوق الإنسان، وتقييم وضعية هذه الحقوق عبر العالم وبحث المعلومات المقدمة من طرف الدول والمنظمات غير الحكومية وغيرها.
كما أوضح السيد يواكيم أن مجلس حقوق الإنسان يتوفر على العديد من الآليات المتمثلة أساسا في الاستعراض الدوري الشامل، وهي آلية فريدة من نوعها إذ تشكل آلية تمكن من تقييم وضعية حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، مذكرا بأن المغرب يعتبر من ضمن المجموعة الأولى للبلدان التي خضعت في سنة 2007 للاستعراض الدوري الشامل، وسيخضع لاستعراض آخر في 2017 .
وفي معرض حديثه عن التحديات المطروحة على المجلس، أبرز السيد روكر أنها تتمثل في الموارد المالية المحدودة وأجندة جد المكثفة، التي تهم الجانب الموضوعاتي من قبيل حقوق النساء والأطفال، وحالات خاصة.
وتابع أن المجلس يعمل على تدبير ملفات مهمة عرضت عليه من أجل وضوح أفضل في الرؤية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في أسلوب تمويل مجلس حقوق الإنسان .
وختم رئيس مجلس حقوق الإنسان محاضرته بدعوة الدول إلى عدم تسييس نقاشات المجلس وتحويله إلى حلبة لتصفية الحسابات.




