تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ترأست الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الثلاثاء 26 أبريل 2016 بمقر الوزارة، حفل تخليد الذكرى الستين لليوم الوطني للدبلوماسية المغربية والذي يتزامن، هذه السنة، مع الذكرى الستين لإنشاء وزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
وينظم هذا الحفل من طرف النادي الدبلوماسي المغربي بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت السيدة بوعيدة أن هذا الإحتفال يجب أن يستغل من أجل أن تكون لنا نظرة استقرائية ويقظة استباقية للمسارات التي قطعها جهازنا الدبلوماسي منذ تأسيسه.
كما سلطت الوزيرة المنتدبة الضوء على حرص جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل تحسين أداء الدبلوماسية المغربية في مختلف مجالاتها المتنوعة، وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لجعل المملكة بلدا ينعم بالتقدم والتطور الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، ذكرت السيدة بوعيدة، أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، وفي أفق الحفاظ وتدعيم الرصيد الدبلوماسي الذي لا يقدر بثمن، عمل على تكريس الهوية الحضارية العريقة للمغرب، كأساس للعقيدة الدبلوماسية التي تعتمدها المملكة من أجل تعزيز دورها على المستويين الإقليمي والدولي والمساهمة في إشعاعها وتنميتها.
وأضافت السيدة بوعيدة أن خطاب جلالة الملك خلال القمة المغربية الخليجية حدد بوضوح الرؤية المطلوبة لدبلوماسيتنا التي تأخذ بعين الإعتبار شراكاتها التقليدية، لكنها تبقى حرة في اختيار وتنويع وتوسيع تعاونها مع بلدان العالم الأخرى.
كما توجهت السيدة بوعيدة بالحديث إلى نساء و رجال الدبلوماسية المغربية، مشيدة بالعمل اليومي الذين يقومون به من أجل الدفاع عن مصالح المملكة و إعلاء رايتها في منتظم الأمم، واعتبرت، كذلك، تمثيل بلد ديناميكي كالمغرب الذي يراهن على الحداثة ويتجه نحو المستقبل دون التفريط في أصالته، شرفا وفرصة للعاملين على ذلك.
وفي الأخير، شكرت السيدة بوعيدة النادي الدبلوماسي على سعيه الحثيث من أجل خدمة الدبلوماسية المغربية وتحسين أدائها ، واصفة أعضاءه ” بحكماء الدبلوماسية المغربية “.
من جهته، أكد رئيس النادي الدبلوماسي، السيد محمد بوشنتوف أن المغرب راكم على مر السنين تجربة دبلوماسية غنية مكنته من الدفاع عن مصالحه وهويته في مواجهة الأطماع الاستعمارية وإقامة تعاون قوي ومثمر مع مختلف دول العالم.
وأبرز السيد بوشنتوف أن جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني تركا بصمات واضحة على الدبلوماسية المغربية، مشيرا إلى أن جلالة الملك محمد السادس ومنذ اعتلائه العرش، لم يتوان في مواصلة تعزيز مكتسباتها، من خلال العمل على توجيه العمل الدبلوماسي للمملكة نحو تعزيز الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب والاستفادة من علاقات المملكة الدولية لإقامة تعاون متين مع مختلف البلدان.
من جهة أخرى، أشار رئيس النادي الدبلوماسي إلى أن القمة المغربية الخليجية تمثل خطوة هامة نحو وضع إستراتيجية مشتركة لبناء تعاون قوي في مختلف المجالات، مسجلا أن جلالة الملك شدد في خطابه، على حاجة البلدان العربية إلى توسيع آفاق تعاونها بهدف مواجهة التهديدات التي تتعرض لها المنطقة، من خلال تعزيز تعاون وثيق مع جميع بلدان العالم.
كما تم خلال هذا اللقاء، الذي حضره دبلوماسيون أجانب معتمدون بالمملكة ودبلوماسيون مغاربة، وأعضاء النادي الدبلوماسي، ووزراء سابقون ونواب برلمانيون وشخصيات أخرى، عرض شريط وثائقي يستعرض مسار 60 عاما من الدبلوماسية المغربية.
وفي ختام هذا اللقاء، وجه النادي الدبلوماسي المغربي برقية إخلاص وولاء مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نيابة عن جميع الدبلوماسيين المغاربة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتفال بالذكرى ال60 لإنشاء وزارة الشؤون الخارجية والتعاون سيتواصل يوم الأربعاء 27 أبريل 2016، بإلقاء العديد من المحاضرات حول الدبلوماسية المتعددة (الثقافية، الاقتصادية …)، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وحول آفاق الدبلوماسية المغربية، بالإضافة إلى افتتاح معرض للكتب والوثائق والصور حول الدبلوماسية المغربية.




