ترأست الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، رفقة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية الإقليمي لمنطقة الساحل، السيد روبرت بايبر، يوم الثلاثاء 20 يناير 2015 بالدار البيضاء، اجتماع المنسقين الأمميين المقيمين للشؤون الإنسانية ببلدان الساحل.
و ارتكز هذا اللقاء الذي يعرف مشاركة ممثلي تسعة بلدان من منطقة الساحل (مالي والسنغال وموريتانيا وغامبيا وبوركينا فاسو ونيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون) حول تحديد الممارسات الفضلى و مجالات الخبرة التي يمكن تقاسمها من أجل دعم دول الساحل.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت السيدة بوعيدة إلى أن هذا الاجتماع، الذي يعقد لأول مرة خارج بلدان الساحل، يعد بمثابة اعتراف أممي بالدور الرائد للمملكة في المنطقة، باعتبارها فاعلا أساسيا في العمل على استتباب الأمن والاستقرار في هذه الجهة التي تعرف اضطرابات سياسية ، واجتماعية واقتصادية وأمنية عميقة.
وأضافت أن المغرب، الذي ساهم بشكل فعال في بلورة الإستراتيجية المندمجة للأمم المتحدة بمنطقة الساحل، قلق إزاء الوضع الإنساني بهذه المنطقة، ناهيك عن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، والوضع المقلق للاجئين، الذي ينضاف إلى التحديات الأمنية.
كما أكدت الوزيرة المنتدبة على التزام المملكة المغربية الدائم بالقضايا الإفريقية و خاصة منطقة الساحل، مذكرة بالزيارات الملكية لإفريقيا وبالجهود المبذولة من طرف العاهل المغربي من أجل دعم الأمن والاستقرار و الدفع بالتنمية البشرية بالقارة.
وفي هذا الصدد، ذكرت السيدة بوعيدة بالمجهودات التي قام بها المغرب لصالح منطقة الساحل على صعيد التعاون الثنائي والثلاثي وفي المحافل الإقليمية والدولية، خاصة بمجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة، مشيرة إلى الأهمية التي توليها المملكة لتعزيز التعاون مع تجمع بلدان الساحل والصحراء والتجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا، ومذكرة بالمساهمة الفاعلة للمملكة في جهود القضاء على وباء إيبولا بالبلدان المصابة بهذا الداء.
كما سلطت السيدة بوعيدة الضوء على مجهودات المملكة في محاربة التطرف والتعاون الديني مع البلدان الإفريقية خاصة في مجال تكوين الأئمة. وجددت التأكيد على استعداد المغرب لتبادل وجهات النظر حول الممارسات الفضلى وتقاسم خبرته مع بلدان الساحل في العديد من المجالات من أجل دعم بلدان المنطقة.
من جهته، قدم السيد روبرت بايبر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق الإنساني الإقليمي لمنطقة الساحل، نظرة عن الوضع الإنساني بمنطقة الساحل وقدم لمحة عن أجوبة المنتظم الدولي بهذا الصدد. كما أشاد، في هذا الإطار، ب”الالتزام الثابت” و”الدعم المستمر” للمغرب اتجاه البلدان الأكثر فقرا بمنطقة الساحل. وأكد أن المغرب يعد شريكا “نشيطا وأساسيا”، معربا عن امتنانه لجهود المملكة لصالح سكان بلدان الساحل سواء على المستوى الميداني أو بالمحافل الإقليمية والدولية.
أما بالنسبة لمداخلات الخبراء وممثلي باقي القطاعات الحكومية والمؤسسات ذات الصلة، فقد سلطت الضوء على التجربة المغربية في مختلف المجالات، لاسيما حماية وتقوية حقوق الإنسان، الكهربة القروية، الطاقات المتجددة، تنمية الواحات وتدبير المياه.
بخصوص نقاشات المنسقين الأمميين المقيمين للشؤون الإنسانية ببلدان الساحل، فقد تمحورت حول مواضيع من قبيل “انعدام الأمن، الصراعات والتهجير طويل الأمد”، “التغذية وانعدام الأمن الغذائي”، “الأوبئة” و “الكوارث الطبيعية“.




