أكدت نبيلة الرميلي رئيسة منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، أن إطلاق مبادرة “مسار المستقبل” يشكل محطة جديدة لتعزيز انخراط الكفاءات المهنية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وترسيخ دورها في تقديم مقترحات عملية تساهم في تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأبرزت الرميلي، في كلمة لها خلال إطلاق المبادرة بمدينة الصخيرات أن الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب في السنوات الأخيرة تعود إلى القيادة التي نهجها حزب عزيز أخنوش، والتي مكنت من تقوية حضور الحزب سياسيا وتنظيميا، ومنح دفعة قوية للمنظمات الموازية التي أصبحت فضاءات حقيقية لتأطير الكفاءات المهنية وتعبئتها حول القضايا الوطنية.
وأضافت أن هذه الدينامية التنظيمية تعكس قناعة الحزب بضرورة إشراك الكفاءات التقنية والمهنية في العمل السياسي وصناعة القرار، مشيرة إلى أن عددا من هذه الطاقات يشغل اليوم مواقع مسؤولية داخل الحكومة أو المؤسسات المنتخبة أو داخل هياكل الحزب، في إطار رؤية سياسية تعطي مكانة متقدمة للشباب والنساء والكفاءات المتخصصة.
وفي حديثها عن منظمة مهنيي الصحة، ذكرت الرميلي بأن هذه الهيئة انطلقت سنة 2018 بعقد جمعها التأسيسي بمدينة الدار البيضاء، حيث شكلت منذ بدايتها فضاء لتجميع مهنيي القطاع الصحي حول رؤية إصلاحية مشتركة، كما ساهمت المنظمة في إعداد جزء مهم من مضامين “مسار الثقة”، الذي اعتمده الحزب كمرجعية سياسية وبرنامجية قبل انتخابات 2021، والذي تضمن عددا من المقترحات المرتبطة بإصلاح القطاع الصحي.
كما استحضرت الرميلي الدور الكبير الذي اضطلع به مهنيو الصحة خلال جائحة كوفيد-19، مؤكدة أنهم كانوا في الصفوف الأمامية لمواجهة الجائحة وخدمة المواطنين، حيث قدموا تضحيات كبيرة في سبيل حماية صحة المغاربة، وهو ما جعلهم يحظون بتقدير واسع داخل المجتمع.
وشددت على أن جوهر العمل داخل هذه المنظمة يتمحور حول خدمة المريض، معتبرة أن مهنيي الصحة يوجدون في تماس مباشر مع المواطنين، ويواكبون يومياً معاناتهم وتحدياتهم الصحية، الأمر الذي يمنحهم رؤية واقعية لحاجيات المنظومة الصحية ويجعل منهم فاعلين أساسيين في اقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، أوضحت أن الحزب جعل من سياسة القرب مع المواطنين أحد مرتكزاته الأساسية، وهو ما يتقاطع مع طبيعة عمل مهنيي الصحة الذين يتعاملون بشكل يومي مع المواطنين، ويطلعون عن قرب على الإشكالات المرتبطة بالاستقبال والاستشفاء ومواكبة المرضى في مختلف مراحل العلاج.
كما أكدت أن الحكومة، خلال السنوات الأخيرة، أطلقت مجموعة من الأوراش الإصلاحية الكبرى في القطاع الصحي، من بينها القوانين المؤطرة لإصلاح المنظومة الصحية، إضافة إلى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يشكل أحد أهم المشاريع الاجتماعية بالمملكة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة أكبر لمهنيي الصحة من أجل مواكبة تنزيل هذه الإصلاحات على أرض الواقع.
وأبرزت المتحدثة أن المنتدى الثاني لمهنيي الصحة يشكل مناسبة لتعزيز النقاش وتبادل الأفكار بين مختلف الفاعلين في القطاع، من أجل الخروج بتوصيات عملية تساهم في تطوير المنظومة الصحية الوطنية، وتستجيب لتطلعات المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة.
وختمت الرميلي كلمتها بالتأكيد على أن مهنيي الصحة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار يمثلون طاقة اقتراحية مهمة، قادرة على الإسهام في بلورة حلول واقعية للنهوض بالقطاع الصحي، داعية إلى مواصلة العمل الجماعي من أجل خدمة المواطن وتعزيز جودة الخدمات الصحية بمختلف جهات المملكة.




