أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن المغرب يتوفر على ثروة سمكية مهمة، تشكل الأسماك السطحية الصغيرة حوالي 80% منها، مضيفة أن القطاع يعمل وفق رؤية واضحة لتلبية حاجيات المواطن المغربي من المنتوج السمكي ورفع معدل الاستهلاك الوطني، مع تحديد هدف بلوغ 19 كيلوغراماً للفرد ضمن خارطة الطريق 2025-2027.
وأوضحت الدريوش، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تعتمد استراتيجية شمولية لتشجيع الاستهلاك الداخلي، تقوم أولاً على التدبير المستدام للثروة البحرية وضمان تموين السوق الوطنية ضمن مخططات تهيئة المصايد، وثانياً على تعزيز بنيات التسويق والتوزيع لتحقيق انسيابية العرض وتقوية رواج الأسماك.
وفي هذا الإطار، أبرزت أن المملكة أصبحت تتوفر اليوم على شبكة من 12 سوقاً للبيع الثاني بالجملة و8 أسواق متطورة للبيع بالتقسيط، إلى جانب اتخاذ إجراء مهم يتمثل في منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل لمدة سنة قابلة للتجديد، وذلك بهدف تعزيز تموين السوق الداخلية واستقرار الأسعار.
كما أشارت إلى دعم الوحدات الصناعية بحصص من المفرغات لرفع قدراتها الإنتاجية وتنويع العرض، وتشجيعها في الوقت نفسه على استيراد المنتجات البحرية الموجهة للاستهلاك الداخلي، حيث بلغت الواردات 68 ألف طن سنة 2024 مقابل 11 ألف طن فقط سنة 2010.
وعلى مستوى البنيات اللوجستية، أكدت كاتبة الدولة تطوير شبكة وطنية حديثة للتخزين والتبريد تضم أكثر من 80 وحدة عبر التراب الوطني، مقابل 10 وحدات فقط سنة 2010، مع الاستعداد لإطلاق طلب إبداء الاهتمام لإنجاز مشاريع استثمارية جديدة لتقوية شبكة توزيع المنتجات السمكية المجمدة عبر مختلف جهات المملكة.
وختمت الدريوش بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى ضمان وفرة المنتوج السمكي، وتحسين الولوج إليه، وتيسير حصول المواطنات والمواطنين على حاجياتهم الغذائية من الأسماك بجودة وأسعار مناسبة.




