التجمع الدستوري: لا تعليم عصري بمحدودية لغوية وحان الوقت لتُدبر الجماعات الترابية المؤسسات التعليمية

الثلاثاء, 8 يناير, 2019 -00:01
أبدى فريق التجمع الدستوري خلال المناقشة العامة لمشروع قانون إطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بلجنة التعليم والثقافة والاتصال، تحفظه على  اللغة والتمويل، كما ورد في المشروع المذكور، مقدما تصوره حول الموضوع. وقال الأخ مصطفى بايتاس اليوم الثلاثاء، إن مشروع القانون الإطار وانسجاما مع الدستور، خاصة المادة 5 منه (اللغة العربية تظل اللغة الرسمية للدولة وتعمل هذه الأخيرة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها)، والمادة 31 (…الحصول على تعليم عصري ميسر وذي جودة)، نصّ مشروع القانون الإطار على أن التلميذ الحاصل على الباكالوريا يجب أن يكون متقنا للغة العربية وله إمكانيات التواصل بالأمازيغية ومتمكناً من اللغتين الأجنبيتين. وتساءل الأخ بايتاس ما إن كان التعليم العصري يقتصر على لغة أساسية واحدة، بعد تعثر الأمازيغية، التي لازال مشروع القانون التنظيمي لترسيمها لم يخرج للعلن بعد، مشددا أن التعليم العصري هو ما يراعي متطلبات العصرنة لا تعليم عصري بمحدودية لغوية، نحن نعيش في مجتمع جزء من الكون ودولتنا معروفة بانفتاحها  على العالم كيف يمكن أن نتوفر على تعليم عصري بلغتين أساسيتين العربية والأمازيغية، لابد من الانتباه لهذا الأمر عندما نُشرع قوانين سيعيش في فلكها أبناؤنا صحيح أن القانون الإطار منسجم مع الدستور، لكن لا يمكن في بلد معروف بقيم الانفتاح والاحترام أن نخرج بمقتضيات بها عدد من النواقص من هذا الجانب، إذ لا يجب أن نتجاهل  الموقع الاستراتيجي للمغرب وعلاقاته والجانب الاجتماعي، فالتعليم المنتج لا يمكن أن يكون بتلاميذ يتحدثون اللغة العربية والأمازيغية لوحدهما”. في الاتجاه ذاته، أوضح الأخ بايتاس أن التوافق الجماعي على الوثيقة الدستورية  سنة 2011، كان الهدف منه إعداد إطار حاكم ومُنظم، لكن الأمر لا يعارض مع إجتهادات لمؤسسات الدولة لتثمين هذه الوثيقة، وصياغة قوانين تتخذ من الدستور أرضية، وتتجاوز ذلك لوضع تشريعات أكثر معالجة لمشاكل راهنية آنية ولحظية. واسترسل قائلا “لابد من التساؤل هل من المفروض أن نضمّن الوثيقة الدستورية جميع الأمور المرتبطة بالجانب الهوياتي والثقافي والجانب اللغوي أو نقوم بإعداد وثيقة دستورية بها مجموعة من المبادئ الحاكمة للحياة العامة ونترك المؤسسات الأخرى تشتغل، وأظن أن التراكم الإنساني والكوني الذي عرفته التجربة السياسية في العالم يذهب في الاتجاه الثاني، أي أن لحظات التوافق السياسي والمؤسساتي هي لحظات محدودة في الزمان وبالتالي فإن الحاجة إلى توافقات جديدة في كل مستوى من المستويات يتطلب أن تتضمن أهم المبادئ ونترك المؤسسات الأخرى تشتغل”. واعتبر الأخ بايتاس أن الدينامية الحقيقية حول التشريعات هي تلك التي تُعبر عنها  الحكومة والبرلمان والمؤسسات المجلس الأعلى للتعليم مثلا، وأيضا المجتمع المدني، كلها تخلق تدافعا مجتمعيا يشكل عنصر مهما، لا يحد أبدا من تطور الفضاء العام، ” العمل بهذا المنهج صحي أكثر من الاتكال على ما ورد في تعاقد مجتمعي في لحظة سياسية معينة، دون الاعتراف بأنه قابل للتطور والتغيير، وكأنه نوع من الاتكالية والتفكير داخل صندوق مغلق”. وشدد الأخ بايتاس “هذه لحظة من لحظات الصدق التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى، ونحتاجها لأننا حينما ننتج قانون الإطار بعد مناقشته في اللجنة والجلسة العامة، يجب أن نكون متيقنين أننا نضع اللبنات الأولى لانطلاقة هذه الأمة، لأنه ليس موضوع بسيط، بعيد عن كل ما هو سياسي بل نحن نُشرع للمغاربة جميعا ولآخرين لا نعرفهم، ومنطق الأغلبية والمعارضة لا يستقيم أحيانا لاننا حينما نُشرع بمنطق إيديولوجي في هذه الملفات كونوا على يقين أننا لن نجني إلا الرياح وستكون النتائج سلبية جدا”. وأكد المتحدث أن التجمع الدستوري حينما يناقش هذا الموضوع فهو ينتصر للتراكم الذي عرفته البلاد في مجال التعليم، خاصة وأن طموح جلالة الملك ومعه المغاربة هو إطلاق أن قاطرة التعليم وبشكل سليم. من جهة أخرى، وحول مسألة التمويل كما جاء في مشروع قانون الإطار المتعلق بمنظومة التعليم والتربية والتكوين والبحث العلمي، اعتبر الأخ بايتاس أنه رُبط بأوراش أخرى، مشددا على ضرورة  الالتقائية والتنسيق. وتابع الأخ بايتاس، أن الفصل 31 من الدستور نص على  ( تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب إستفادة المواطنين على قدم المساواة من الحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة )، مشددا على ضرورة التفصيل في الجزء المتعلق بمساهمة الجماعات الترابية، وإجراء  المقارنة مع دولة أنظمتها التعليمية تحقق نتائج إيجابية في هذا الباب. ويرى الأخ بايتاس أن عدد من الدول  أسندت كل ما يتعلق بالتجهيز للجماعات الترابية، حسب التصنيف التالي المؤسسات الجامعية للجهات، مؤسسات التعليم الثانوي للمجالس الاقليمية والمدارس الابتدائية تمنح للجماعات مع مراعاة مع القرب، “ألم يحن الوقت لإسناد هذه الاختصاصات لهذه الهيئات وتركيز الوزارة على المحتوى والموارد البشرية، لابد من منسوب الجرأة لنصل إلى نتائج”. في الاتجاه ذاته، أشار الأخ بايتاس أن الأسر المغربية اليوم تصرف أموالا مهمة على تعليم أبنائها في التعليم الخاصة، معتبرا أن هذه الأسر لن تكون ضد مساهمة بسيطة للدولة في التعليم العمومي مع شرط ضمان تعليم جيد. وفي هذا الإطار، أكد الأه بايتاس على إيمان فريق التجمع الدستوري بمجانية التعليم، معتبرا أن مساهمة الأسر هي فرص جديدة للمصالحة مع التعليم العمومي، خاصة إن مكن جميع المواطنين بمن فيهم  ذوي الاحتياجات من الحصول على كفايات تعليمية بما يتمنونه ويرضونه.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot