أشاد فريق التجمع الدستوري خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة أمس الاثنين بالاستراتيجيات القطاعية على رأسها المغرب الأخضر ومخطط التسريع الصناعي.
في الآن ذاته سجل الفريق غياب رؤية شمولية من خلال مقاربة إعداد التراب الوطني، وأوصى بجعل الفلاحة مساهما في تنمية العالم القروي وانبثاق طبقة وسطى، كما جاء في خطاب سابق لجلالة الملك.
واعتبر الفريق أن السياسات العمومية كان أمام خيارين إثنين وهما النفس الاستراتيجي والتدبير العملياتي، مسجلا اقتران الخيار الاستراتيجي بقيم ومبادئ دستورية وكونية أولها ربط المسؤولية بالمحاسبة، “نحن إزاء نسق لحكامة جيدة ورشيدة فيها جميع الأليات من تعاقد وتدبير وتتبع وتقييم وغيرها من الآليات”، يضيف الفريق.
وقال الأخ عبد الله غازي إن التخطيط الاستراتيجي مقاربة تنموية تدبيرية ناجعة وناجحة كمقاربة السلاسل في المغرب الأخضر والمنظومات في مخطط التسريع الصناعي والمقاربات الترابية والجهوية في كل المخططات.
ويرى الأخ غازي الذي تحدث باسم التجمع الدستوري، أن المغرب تجاوز المخططات الخماسية ذات الطابع الأفقي التي عرفها المغرب في السابق، مشددا أن المخططات والاستراتيجيات جاءت لتنقذ الاقتصاد المغربي نظرا لما لها من خاصيات ومميزات، من بينها تعدد برامج القطاعات وتعدد السنوات وتجاوز المدى والمنطق الانتخابي والحكومي وبالتالي الارتباط بالدولة ورهاناتها، وهو ما يتيح استمرارية التنزيل بغض النظر عن الظرفية والتغيرات المرتبطة بالسياق السياسي والانتخابي.
وأكد الفريق أن هذه المخططات هي مساحات مضيئة في أرخبيل السياسات العمومية، وأنها منارات تستشرف الأفق التنموي في المحيطات والبحار بأمواج عاتية وإكراهات مقدرة كتمارين فضلى للارتقاء بالفعل التنموي.
وشدد المتحدث أن رجال السياسة يقودون التدبير العملياتي أما الاستراتيجيات لا تستقيم قياداتها إلا برجال الدولة، واسترسل الأح غازي قائلا ” الاستراتيجيات
هي مختبرات لسياسات مرتبكة وهي مخططات انقذتنا من أزمات دولية بها واجهنا أزمة 2008 وبها واجهنا الانتكاسة الاقتصادات للدول الشريكة”.
وعرج الأخ غازي للحديث عن المغرب الأخضر كاستراتيجية قطاعية، أعطت أكلها، وطبعت نتائج ايجابية لدى العاملين بالقطاع، واعتبره ثورة فلاحية وورش مرجعي وملحمة تنموية بالنسبة للبادية المغربية.
المخطط الأخضر، حسب الأخ غازي، أسس على تشخيص، وجاء ليجيب على اكراهات الفلاحة المغربية بمقاربة شمولية، حقق من خلالها التوازن بين القدرة الانتاجية والقدرة الشرائية وتحول القطاع الفلاحي من غلبة المعيشي إلى الأنماط العصرية التسويقية.
وسرد الأخ غازي عدد من أرقام المغرب الأخضر، وأشار إلى تدبيره للإكراه المائي بالمغرب، وارتفاع الأراضي بالسقي من 160 ألف هكتار للسقي بالتنقيط في 2008، إلى 550 ألف هكتار في 2018.
كما يساهم القطاع الفلاحي، وبفضل استراتيجية المغرب الأخضر ب17 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي، بارتفاع بلغ 60 في المائة مقارنة مع 2008، فضلا عن ذلك بلغ متوسط النمو السنوي 5,5 في المائة.
واستفاد الفلاح الصغير، حسب المصدر ذاته، من تدخلات وصل مجموعها إلى 40 مليار درهم، أما صادرات الفلاحة فتضاعفت مرتين وصلت سنة 2017 إلى 33 مليار درهم، وبلغت سلاسل الانتاج الحيوانية والنباتية 20 سلسلة، كما استفاد 50 ألف مربي الأبقار الحلوب من التغطية الصحية، و250 ألف منهم مؤمنون في الضمان الاجتماعي.
من جهة أخرى لفت الأخ غازي الانتباه إلى مخطط التسريع الصناعي، مؤكدا أنه خلق فرص شغل كثيرة، وأن هذه الاستراتيجية مكنت من تضاعف صادرات السيارات مرتين لصادرات الفوسفاط.




