أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن طرح موضوع الهيدروجين الأخضر يندرج في إطار المواكبة البرلمانية للأولويات الاقتصادية والإستراتيجية للمملكة، مبرزا الأهمية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذا الورش باعتباره من ركائز التنمية الاقتصادية المستقبلية وتعزيز مكانة المغرب في الطاقات النظيفة.
وأوضح المستشار أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتابع باهتمام التدابير التي باشرتها الحكومة في إطار “عرض المغرب” المتعلق بالهيدروجين الأخضر، معربا عن تطلعه إلى تسريع وتيرة تفعيل الإمكانات التي يتيحها هذا العرض، سواء على مستوى الإنتاج أو التصدير، ومؤكدا أن التموقع المبكر للمملكة في هذا المجال سيشكل رافعة تنموية حقيقية لتثمين المؤهلات الطبيعية والإستراتيجية التي تزخر بها البلاد.
وفي هذا السياق، نوه البكوري بالجهود المبذولة لتعبئة العقار العمومي، حيث تم تخصيص حوالي 1.5 مليون هكتار من الأراضي المملوكة للدولة لاحتضان ثمانية مشاريع كبرى للهيدروجين والأمونياك الأخضر، خاصة بالأقاليم الجنوبية، معتبرا أن هذه الاستثمارات من شأنها الإسهام في تحسين السيادة الطاقية للمملكة وتقليص بصمتها الكربونية، وتعزيز جاذبيتها لدى المستثمرين الدوليين.
كما شدد المستشار على ضرورة تسريع عرض الإصلاحات التشريعية والتنظيمية المؤطرة لهذا القطاع الواعد، لا سيما ما يتعلق بالتحفيزات الضريبية وعقود الشراء، داعيا إلى توضيح عناصر التنافسية في العرض المغربي، خاصة كلفة الإنتاج مقارنة بالدول المنافسة، وتعزيز المنظومة الصناعية المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، بما يشمل محطات تحلية مياه البحر، وبنيات التخزين والنقل والتسويق، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الإسراع بتنزيل هذا الورش بالجودة والنجاعة المطلوبتين.




