قال علاء الدين البحراوي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة قامت بمجهودات كبيرة لتشجيع المستثمرين والشركات المصدرة، من خلال وضوح النظام الضريبي، وتحسين مناخ الأعمال، واعتماد ميثاق الاستثمار، واستقرار أثمنة الكهرباء، وحماية الصناعة المحلية، وغيرها من الإجراءات، مشيراً إلى أن هذه الجهود رغم أهميتها، إلا أن عجز الميزان التجاري وصل إلى 20% هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وخلال تعقيبه على جواب كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، تساءل البحراوي عما إذا كان هذا العجز تراجعاً ظرفياً ناجماً عن التحولات الجيواقتصادية أو بسبب المشاريع الكبرى التي تحتاج لمواد مستوردة، أم أنه نتيجة إشكاليات بنيوية عميقة.
وأكد أن هدف الفريق هو تحقيق فائض تجاري وليس عجزاً، مشيراً إلى التحديات التي تواجه الشركات المصدرة في ظل تنافسية دولية شرسة. وأوضح أن النجاح يتطلب وجود منتوج مبتكر بفضل البحث العلمي والتطوير، أو مزايا تنافسية مثل انخفاض كلفة الإنتاج، أو سياسات حكومية محفزة.
وأضاف أن رفع الصادرات يتطلب توفير ظروف ملائمة للشركات المصدرة، بما في ذلك إعادة النظر في السياسة النقدية أو الصرفية، خصوصاً ما يتعلق بقيمة الدرهم التي قد تشجع على الاستيراد أكثر من التصدير. كما أشار إلى اعتماد العديد من الشركات على الطلب العمومي أو استيراد وتوزيع السلع.
ودعا البحراوي إلى التفكير في منح دعم للتصدير كأداة لمعالجة الإشكاليات القائمة، وإعادة النظر في السياسة الصناعية لإرساء منظومة صناعية متكاملة تدعم البحث والابتكار لإنتاج قيمة مضافة.
وختم بالقول إن الفريق لا يرغب في أن يبقى دعم التوازن التجاري الخارجي معتمداً فقط على تحويلات المغاربة في الخارج والسياحة، بل يريد صناعة صادراتية قوية تعزز الاقتصاد الوطني.




