قال الأخ عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إن التصويت على الاتفاق الفلاحي مع الاتحاد الأوروبي يعد تكريسا إيجابيا لانتظارات المغاربة اتجاه أول شريك اقتصادي وسياسي واجتماعي.
وأضاف أنه جاء ليتوج مسلسلا طويلا من المفاوضات التقنية والمشاورات السياسية، سواء مع الشركاء أو مع ساكنة المناطق الجنوبية، من خلال ممثليها الشرعيين الذين تم انتخابهم بطرق ديمقراطية.
واعتبر الأخ أخنوش أن ﻧﺗﯾﺟﺔ ھذا اﻟﺗﺻوﯾت جاءت اﺳﺗﻣرارًا ﻣﻧطقيا وطبيعيا للشراكة مع الاتحاد الأوروبي المبنية على احترام مصالح الطرفين.
واسترسل “هو بذلك يضع حدا للتشويشات التي مست نوعا ما سير تقدم الاتفاقية بعد الحكم الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وسمح بتسليط الضوء على الجانب الاستراتيجي لهذه الاتفاقية بالنسبة للسكان، وأثرها الإيجابي على الطرفين، وإن التصويت مرة أخرى على هذه الاتفاقية، بأغلبية مريحة، هو تأكيد لتمسك الجانب الأوروبي باتفاق استراتيجي قوي ومتوازن مع المغرب، الذي تعترف له كل دول الاتحاد الأوروبي بالجدية والمصداقية”.
ويرى الأخ أخنوش أن التصويت لصالح الاتفاق تتويج لمسار من المفاوضات طويل ومعقد، لكن مثمر، على حد تعبيره، “مكن في النهاية من الوصول إلى صيغة نهائية تستجيب قانونيا للاجتهادات القضائية للمحكمة الأوروبية، وتلتزم بمبادئ وأسس السيادة الوطنية لبلادنا، وذلك لقطع الطريق على مناورات أعداء وحدتنا الترابية”.
وأشار الأخ أخنوش إلى أنه تم التأكيد خلال المفاوضات على حماية الفلاحة التضامنية ا وتحسين ظروف ولوج الأسواق.
وتابع الوزير إن النجاح المنتظر لهذه الاتفاقية وعائداتها الإيجابية على الاستثمارات، هو ما جعل “أعداءنا يحاولون عرقلة مسار هذا الاتفاق ويعملون على استصدار قرار المحكمة الأوروبية، هذا الحكم، وإن أوصى بمراجعته، بدعوى عدم وضوح شمول الاتفاق للمنتجات الناشئة بمناطقنا الجنوبية، فقد نفى عن الكيان الوهمي أية صفة تمثيلية لساكنة الصحراء المغربية، واليوم، وبعد ثلاث سنوات من الجهود، تمكنا بشكل واضح من حسم هذه الإشكالية، بإيجاد صيغة لإدماج منتوجات أقاليمنا الجنوبية ضمن الاتفاق، ووضع حد لمناورات أعداء التنمية الشاملة لبلادنا”.
هذا الأمر سيسمح، حسب الأخ أخنوش بمواصلة الاشتغال بوضوح لأجل تثمين الاستثمارات التي تمت تعبئتها من طرف المغرب في مناطق الصحراء المغربية، خصوصا في مجالي الفلاحة والصيد البحري.
ونوه الأخ أخنوش بالجهود المبذولة من طرف البرلمانيين من أجل الترافع داخل البرلمان الأوروبي.
وشدد على أن الاتفاق يجسد، من جهة، نجاح الاقتصاد المغربي في الاستفادة من الوضع المتقدم للمغرب مع أوروبا، ويعكس، من جهة أخرى، حسن تدبير بلادنا لعلاقاتها مع المنظومة الأوروبية.
وكشف أن شريحة مهمة من سكان المناطق الجنوبية يشتغلون في مجالي الصيد البحري والفلاحة، حيث أن القطاعين ساهما في خلق حوالي 65 ألف وظيفة في جهتي العيون – الساقية الحمراء والداخلة – واد الذهب، مشددا “لن نقبل أن يحرمهم أي طرف من الاستفادة من التنمية الشاملة التي يعرفها المغرب”.
وأشار الوزير إلى أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للصادرات الغذائية الفلاحية المغربية، والتي تساوي 3 مليار يورو، أي 34 مليار درهم، وتهم 1,7 مليون طن من السلع.
ويقابل حجم صادرات المغرب من المنتجات الفلاحية والبحرية إلى الاتحاد الأوروبي في مجال التوظيف، ما بين 150.000 و200.000 فرصة عمل.




