طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، رئيس الحكومة بالكشف عن الاستراتيجية الحكومة لتثمين قدرات القطاع الفلاحي وجعله رافعة لدعم الجهوية المتقدمة وإدماج الشباب.
وقال الأخ محمد باحنيني في سؤال له، اليوم الثلاثاء بالجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، إن المخططات الإستراتيجية الوطنية التي اعتمدها المغرب منذ 2008، غيرت معالم الاقتصاد الوطني وبنياته، وساهمت بشكل كبير في خلق نمو اقتصادي متنوع ومستدام ودعمت من خلاله الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص، كما ساهمت في تأهيل مختلف القطاعات المعنية بهذه المخططات، وخلقت من خلالها مناصب شغل لفائدة الشباب المعطل الحامل للشهادات.
أضاف الأخ باحنيني قائلا إن “مناقشة موضوع تنمية قدرات القطاع الفلاحي وجعله رافعة لدعم الجهوية المتقدمة وإدماج الشباب، تحيلنا بالضرورة على التطرق إلى استراتيجية المغرب الأخضر ومساهمته الكبيرة في نقل القطاع الفلاحي من وضع بدائي تقليدي إلى وضع عصري متقدم جدا أصبحنا من خلاله مرجعا مهما لمختلف الدول النامية التي تريد من بلادنا تصدير نجاحات هذا المخطط إلى بلدانها”.
وشدد الأخ باحنين أن مناقشة موضوع تشجيع الاستثمار الخاص في قطاع الصناعات الغذائية والتحويلية، تؤكد على أن هذه الصناعة هي المدخل الذي سيمكن من تقليص نسب البطالة خصوصا في العالم القروي، مشيرا إلى أن الناتج الداخلي الخام للقطاع الفلاحي، عرف تطورا ملحوظا في هذا الإطار، بعدما ساهم بشكل كبير في دعم مداخيل الدولة وفي الرفع من قيمة الصادرات الفلاحية، وساهم في تقليص نسب العجز في الميزان التجاري.
واعتبر الأخ باحنيني أن الاستراتيجيات الوطنية الناجحة استفادت منها عواصم الجهات دون غيرها من باقي الأقاليم الأخرى، مسترسلا “منها جهة العيون الساقية الحمراء، جهة كلميم واد نون، حيث وجدنا أن بعض الأقاليم لم تستفد بعد من الدينامية التي زرعتها هذه المخططات مما كرس هناك بعض التفاوتات كبيرة بين أقاليم هذه الجهات كطانطان مثلا لذلك فإنكم مطالبون باعتماد العدالة المجالية في توزيع استثمارات هذه المخططات”.
وارتباطا بموضوع التشغيل وعلاقته بالإستراتيجية الفلاحية، تساءل الأخ باحنيني عن مآل الإستراتيجية الوطنية للتكوين المهني، معتبرا أنها ستدعم بشكل كبير نجاحات هذه المخططات وعلى رأسها القطاع الفلاحي، على أمل أن يحظى التكوين الفلاحي بنصيب وافر ضمن هذه الإستراتيجية على اعتبار أن القطاع الفلاحي قطاع مشغل، وأن نسب وافرة من الشباب المعطل يتواجد بالعالم القروي، على حد قول المتحدث.
ودعا إلى ضرورة إيلاء الأهمية للتكوين الفلاحي في هذا المجال “حتى نتمكن من التقليص بشكل كبير من نسب البطالة خاصة وإنكم أعلنتم منذ أسبوعين داخل مجلس النواب أن هذه الإستراتيجيات الوطنية خلقت 220 ألف منصب مالي، 118 ألف في الوسط الحضري و 4000 في الوسط القروي مما يفسر طرحنا القاضي بإشراك القطاع الفلاحي في الإستراتيجية الوطنية المرتقبة للتكوين المهني”.




