أكدت اعتماد الزاهيدي، مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة الجهوية الرباط–سلا–القنيطرة، أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة المسار التنموي الذي تعرفه المملكة، وتعزيز المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، في إطار رؤية تستند إلى الإنسان المغربي، وثوابت المملكة، والجدية في تحمل المسؤولية السياسية.
جاء ذلك خلال اللقاء التواصلي الذي عقده حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة السمارة، حيث عبرت الزاهيدي عن سعادتها بحضور اللقاء، مشيدة بما تتميز به المملكة من تعددية ثقافية وسياسية واستقرار، معتبرة أن هذا النموذج المغربي يشكل رصيداً ينبغي الحفاظ عليه وتعزيزه.
وفي هذا السياق، شددت الزاهيدي على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يخوض الاستحقاقات المقبلة من خلال تقديم مرشحين من أبناء المناطق، ممن راكموا تجربة ميدانية وتواصلوا بشكل مستمر مع المواطنين، مؤكدة أن الحزب لا يقدم مرشحين مرتبطين فقط بالمحطات الانتخابية، وإنما «نخبة سياسية» قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة والمساهمة في بناء المغرب الصاعد.
وأبرزت أن رؤية الحزب تقوم على ثلاثة أسس مترابطة، تتمثل في الإنسان المغربي بما يحمله من تنوع ثقافي واجتماعي، والحكم المتبصر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى جانب الجدية في العمل وتحمل المسؤولية، معتبرة أن تدبير الشأن العام يقتضي تحمل المسؤولية بكل ما تحمله من إنجازات وإكراهات وإشكالات تحتاج إلى حلول.
وفي معرض حديثها عن حصيلة الحكومة، أكدت الزاهيدي أن التجمع الوطني للأحرار لا يقدم نفسه باعتباره بديلاً لمسار تعرفه المملكة منذ أكثر من عقدين، بل باعتباره قوة سياسية تسعى إلى مواصلة هذا المسار وتطويره. وقالت إن المغاربة «لا ينبغي الاستخفاف بذكائهم»، خصوصاً في ظل مشاركة مختلف الأحزاب السياسية في تدبير الشأن العام على مستويات متعددة، سواء داخل الحكومة أو البرلمان أو الجماعات الترابية ومجالس الجهات.
كما دافعت عن حصيلة الحكومة في عدد من المجالات، مشيرة إلى ما اعتبرته تحولات مهمة في البنية التحتية، والصحة، والقطاعات الاجتماعية، والإنجازات التي تحققت بكفاءات مغربية. وفي المقابل، أقرت بوجود مجالات لا تزال تعرف انتظارات وتحديات، خاصة في قطاعات التشغيل والسكن والشباب والثقافة، معتبرة أن الاعتراف بهذه التحديات يشكل جزءاً من الأخلاق السياسية وتحمل المسؤولية.
وأكدت الزاهيدي أن التجمع الوطني للأحرار اختار أن يخوض المرحلة المقبلة انطلاقاً من حصيلته ومن برنامج جديد يهدف إلى استكمال المسار الاجتماعي والانتقال نحو مرحلة تنموية أكبر، بما يضمن وصول أثر السياسات العمومية إلى الأسر البسيطة والفئات التي توجد في وضعيات هشة.
وفي ختام كلمتها، دعت مرشحة الحزب إلى مواصلة الثقة في الكفاءات التي يقدمها التجمع الوطني للأحرار، باعتبارها كفاءات نابعة من مختلف المناطق والأسر والقبائل، ومؤكدة أن الاستحقاق المقبل يشكل محطة لمواصلة المسار وتعزيز الانتقال الاجتماعي الذي انطلق خلال الولاية الحكومية السابقة، والارتقاء به نحو انتقال تنموي أوسع.




