أملوك يدعو إلى تعميم تغطية الهاتف والأنترنت بالمناطق القروية والجبلية

الأربعاء, 7 يناير, 2026 -13:01

شدّد المداني أملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، على ضرورة تعزيز توفير الأنترنيت عالي السرعة بالمناطق القروية والجبلية، معتبراً أن الفجوة الرقمية بين الحواضر الكبرى والمجالات القروية ما تزال تشكّل تحدياً حقيقياً أمام تنزيل التحول الرقمي المنشود.

وأعرب أملوك، في مستهل تعقيبه على جواب الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن شكره للمعطيات التي قدّمتها، والتي عكست حجم المجهودات المبذولة وطنياً لتوسيع الولوج إلى تكنولوجيات الاتصال. غير أنه نبّه في الآن ذاته إلى أن واقع السرعة وجودة التغطية يختلف بشكل صارخ بين المدن الكبرى التي استفادت حديثاً من إطلاق الجيل الخامس، وبين مناطق قروية واسعة لا تزال تعاني ضعف الشبكة وغياب خدمات أساسية كالهاتف الثابت، والأنترنيت المنزلي، والألياف البصرية.

وأكد المستشار البرلماني أن العدالة المجالية في الولوج إلى الاتصال لم تعد ترفاً، بل شرطاً أساسياً لإنجاح ورش التحول الرقمي، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتمكين المواطن القروي من حقوقه الأساسية في التعليم عن بعد، والخدمات الصحية الرقمية، والإدارة الإلكترونية. ودعا في هذا السياق إلى مضاعفة جهود الوزارة لتقريب خدمات الاتصال والأنترنيت بين الحواضر والمناطق القروية والجبلية، ليس فقط من حيث التغطية، بل أيضاً من حيث السرعة والجودة والاستمرارية.

وفي سياق متصل، ذكّر أملوك بأن هذه الحكومة وفّرت إمكانيات مالية مهمة للاستثمار في ضمان الخدمة العمومية في مجال الاتصال والربط بالأنترنيت، باعتبارها بنية تحتية محورية لأي تحول رقمي حقيقي. كما نوّه بدور البرلمانيين في تبليغ اختلالات التغطية إلى المصالح المختصة، سواء عبر الأسئلة الكتابية أو خلال مناقشة الميزانيات الفرعية، مبرزاً أن عدداً من هذه التدخلات تُوّج بمعالجة حالات نقص فعلية، بتنسيق مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ومقاولات الاتصالات.

وضرب المستشار مثالاً بإقليم تنغير بجهة درعة–تافيلالت، معتبراً إياه نموذجاً دالاً على استمرار الإشكال. واستحضر سؤالاً كتابياً سابقاً (رقم 83-89 بتاريخ 10 دجنبر 2025)، أُفيد فيه بأن جميع مناطق الإقليم مغطاة، قبل أن يؤكد ميدانياً وجود جماعات لا تزال خارج التغطية أو تعاني ضعفاً شديداً، من بينها: إكنيون، إغين نمغون، آيت سدرات السفلى والعليا، أمسمرير، وتيلمي.

وتوقف أملوك عند الظروف المناخية القاسية التي تعرفها هذه المناطق، مذكّراً بالتساقطات الثلجية الأخيرة التي عزلت ساكنة دواوير جبلية، ومشيداً في الوقت نفسه بتدخل السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، الذي وفّر الآليات وفتح الطرقات للوصول إلى الساكنة المحاصَرة. غير أن هذا الجهد، يضيف المتحدث، لا يغني عن ضرورة توفير تغطية هاتفية وإنترنتية مستقرة، تمكّن المواطنين من طلب النجدة والتواصل في الحالات الاستعجالية.

وفي مشهد يلخّص حجم المعاناة، كشف أملوك أن بعض المواطنين يضطرون إلى قطع مسافات تتراوح بين 300 و400 متر فقط لإجراء مكالمة هاتفية، فكيف يكون الحال أثناء تساقط الثلوج أو انقطاع الطرق؟ وهو واقع اعتبره غير مقبول في زمن الرقمنة، ويستوجب تدخلاً عاجلاً لضمان الحد الأدنى من الخدمة.

وختم المستشار البرلماني تعقيبه بتجديد المطالبة بـتغطية هاتفية شاملة وإنترنيت عالي السرعة لهذه المناطق، داعياً إلى مقاربة ترابية مندمجة تراعي الخصوصيات الجغرافية والجبلية، وتُشرك مختلف المتدخلين، حتى لا يبقى العالم القروي خارج ركب التحول الرقمي الذي تشهده المملكة.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot