ترأس عزيز أخنوش رئيس الحكومة يومه الإثنين 30 مارس 2026 بالرباط، الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، في إطار حرص الحكومة على استباق آثار التقلبات الدولية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال هذا الاجتماع، الذي خصص لتدارس سيناريوهات انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الوطني، قدمت مختلف القطاعات الحكومية عروضا مفصلة حول سبل مواجهة حالة اللايقين التي يعرفها الاقتصاد العالمي، والإجراءات الكفيلة بالتخفيف من آثارها على السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، قررت الحكومة مواصلة دعم غاز البوتان، رغم الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعاره في السوق الدولية، مع الحفاظ على السعر الحالي لقنينات الغاز، إلى جانب الاستمرار في دعم فاتورة الكهرباء لضمان استقرار التسعيرة وعدم تحميل المواطنين أي زيادات إضافية.
كما أقرت الحكومة الشروع في صرف الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل، لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، حيث شمل هذا الإجراء الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، بعد دراسة أزيد من 87 ألف طلب تم التوصل بها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.
ويهم هذا الدعم مختلف فئات النقل المهني، بما في ذلك النقل العمومي للمسافرين، والنقل بالعالم القروي، ونقل البضائع، وسيارات الأجرة، والنقل المدرسي والسياحي، وذلك بهدف ضمان استمرارية خدمات النقل والحفاظ على نفس التسعيرة لفائدة المواطنين.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مقاربة استباقية تروم ضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، والحفاظ على استقرار الأسعار، مع الحرص على التزام المهنيين المستفيدين بعدم الرفع من تعريفة النقل.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تتبع الحكومة المستمر لتطورات الوضع الدولي، حيث تقرر عقد اجتماعات دورية للجنة الوزارية، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بما يعزز جاهزية مختلف القطاعات للتفاعل السريع مع أي مستجدات، ويكرس التزام الحكومة بمواصلة حماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.




