أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “مسار الثقة” لم يكن مجرد شعار انتخابي أو منتوج تواصلي ظرفي، بل ثمرة تراكم ميداني وفكري انطلق من الاستماع الحقيقي لانشغالات المواطنات والمواطنين، ومن مبادرات غير مسبوقة من قبيل “100 يوم، 100 مدينة”، التي مكنت الحزب من الاقتراب من نبض المدن الصغرى والمتوسطة، وفهم واقعها وتحدياتها اليومية.
وأوضح خلال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقد بمدينة الجديدة أن هذا التراكم الميداني أفضى إلى تقديم برنامج انتخابي واقعي وطموح سنة 2021، لم يكن تجميعاً للوعود، بل خلاصة مسارات طويلة من التشخيص والعمل القريب من الناس، ومع نيل ثقة المواطنين، اعتبر الحزب هذه الثقة مسؤولية وأمانة ثقيلة، وليست لحظة انتصار حزبي ضيق، ما استدعى تشكيل أغلبية حكومية قوية ومتماسكة تشتغل بمنطق الفريق والمسؤولية المشتركة.
وفي سياق دولي ووطني صعب، تميز بتداعيات الجائحة وتوالي سنوات الجفاف، شدد أخنوش على أن الحكومة، وبتوجيهات ملكية سامية، نجحت في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية الحقيقية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وإطلاق نظام الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة ملايين الأسر، والاستثمار في التعليم والصحة وكرامة المواطن.
وختم رئيس الحزب بالتأكيد على أن الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية لم يكن هدفاً تقنياً، بل شرطاً أساسياً لاستدامة السياسات الاجتماعية وضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، مجددا القناعة بأن الإصلاح الحقيقي ممكن متى توفرت الإرادة السياسية الصادقة، وأن الوقت المناسب سيأتي لتقديم الحصيلة الكاملة للحكومة بكل معطياتها وأرقامها.




