أكد عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن موضوع المالية المحلية يعد من القضايا المحورية والأساسية في السياسة العمومية ببلادنا، لارتباطه المباشر بخيار اللامركزية والجهوية المتقدمة، باعتباره توجها استراتيجيا لا رجعة فيه لحاضر ومستقبل المغرب، كما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في عدد من خطاباته وتوجيهاته.
وخلال تعقيبه ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أبرز أبليلا أن المالية المحلية تقوم على شقين أساسيين، يتعلق الأول بالموارد، مشيرا إلى أن الموارد الذاتية لمعظم الجماعات الترابية تظل محدودة، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على الموارد المحولة من الدولة، التي تشكل العمود الفقري للمالية المحلية وتمكن الجماعات من القيام بأدوارها التنموية. وسجل في هذا السياق الأثر الإيجابي للرفع من حصة الضريبة على القيمة المضافة المحولة للجماعات، وانعكاس ذلك على تحسين تدبيرها المالي.
وأوضح المتحدث أن الشق الثاني من المالية المحلية يرتبط بنفقات التسيير ونفقات الاستثمار، مبرزا أن هذا الجانب يتأثر بشكل مباشر بحجم الموارد المتاحة، مع تسجيل هيمنة نفقات التسيير في كثير من الأحيان على حساب نفقات الاستثمار. ونوه في هذا الإطار بالأوراش الإصلاحية التي تشرف عليها وزارة الداخلية والرامية إلى إصلاح منظومة المالية المحلية وتعزيز اللامركزية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وشدد أبليلا على أن الجماعات الترابية ومدبريها مطالبون اليوم بالبحث عن مواردهم الذاتية وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الموارد المحولة من الدولة، خاصة في ظل دخول مجموعة من الإصلاحات حيز التنفيذ، من بينها تعزيز الإدارة الجبائية المحلية بإطارات متخصصة وإصلاح الجبايات المحلية المرتقب. كما دعا إلى إرساء آلية فعالة للتضامن المالي بين الجماعات، عبر إحداث صندوق للتضامن الترابي، لمواجهة الفوارق القائمة خاصة بين الجماعات الحضرية وتلك المتواجدة بالعالم القروي.




