fbpx

مجموعة العمل المالي.. فتاح تشيد بمجهودات المغرب في تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الخميس, 24 نوفمبر, 2022 -14:11

تشارك نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، في الاجتماع العام ال35 لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي ينعقد في الرباط تحت رئاسة المملكة المغربية، ممثلة بالهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

وفي كلمتها خلال اللقاء، أشادت فتاح بالمجهود الذي تبذله المجموعة من أجل العمل على ملاءمة المنظومات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدول الأعضاء مع المعايير الدولية، وإرساء قواعد التعاون والتنسيق وتبادل التجارب والخبرات وتعميم الممارسات الفضلى في هذا المجال.

وأفادت أن المغرب ينخرط في مختلف أنشطة مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل فعال، بما فيها المشاريع واجتماعات فرق العمل، ويأتي هذا “لتأكيد التزامات المملكة كعضو فعال في المنظمات الدولية وتمسكها الدائم بتنزيل ما تنص عليه المعاهدات والاتفاقيات الدولية”، وفق تعبيرها.

وأكدت فتاح أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية وتنظيمية شاملة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب منذ أكثر من 20 سنة، حيث منح السلطات العمومية آليات العمل المناسبة من أجل القيام بذلك بصورة فعالة.

من جهة أخرى، أبرزت فتاح أن المنظومة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تشهد تطورا مستمرا في البلاد، ولمواكبة هذا التطور، “عملت وتعمل المملكة المغربية، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، على ملاءمة النصوص ذات الصلة بمجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع المعايير الدولية بصفة مستمرة، تتماشى مع التطور الذي تشهده توصيات مجموعة العمل المالي”، حسب تعبيرها.

وتفاعلا مع هذه التطورات، تضيف فتاح أنه تم تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بصفة مستمرة ومتدرجة خلال السنوات الأخيرة، عبر تعديلات متتالية منذ سنة 2007، وذلك بهدف ملاءمتها مع متطلبات المعايير الدولية في مجال مكافحة الجرائم المالية، حيث تم في يونيو 2021 القيام بإصلاح جوهري يتمثل في اعتماد القانون رقم 18-12 المعدل للقانون 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال،

وقد مكن هذا الإطار الجديد، تتابع فتاح في كلمتها، من تعزيز شفافية ونزاهة النظام الماليد وتعيين سلطات جديدة للإشراف والمراقبة على الأعمال والمهن غير المالية المحددة كما نص على إنشاء السجل العمومي للمستفيدين الفعليين من الشركات والترتيبات القانونية، فضلا عن تعزيز إطار الإشراف والمراقبة على المنظمات غير الهادفة للربح. هذا، وتظل نجاعة هذه المنظومة الوقائية والزجرية رهينة إلى حد كبير بالتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بين الدول والمنظمات الدولية المتخصصة.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن هذا الاجتماع العام تزامنا مع استعدادات المملكة المغربية للخروج من مسلسل المتابعة المعززة الذي خضعت له بلادنا منذ فبراير 2021 من طرف مجموعة العمل المالي، ويشكل مناسبة لتجديد الالتزام السياسي للمملكة المغربية لتطبيق توصيات مجموعة العمل المالي، وكذا حرصها الدائم على المساهمة في حماية النظام المالي والاقتصادي، سواء العالمي أو الإقليمي أو الوطني، على حد السواء، من الجريمة المالية المنظمة.

وأشارت إلى أن المملكة المغربية عملت على تنزيل محاور خطة عمل مجموعة العمل المالي المعتمدة في فبراير 2021، وهي الآن في أوج الاستعدادات لاستقبال خبراء مجموعة العمل المالي الذين سيقومون بزيارة ميدانية للمملكة المغربية في بداية سنة 2023 للوقوف على ما تم إنجازه على مستوى المنظومة الوطنية.

وأكدت أن المملكة المغربية، التي تعتبر عضوا مؤسسا لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ سنة 2004، عملت على الانخراط الإيجابي والفعال في مختلف أنشطة هذه المنظمة واجتماعاتها العامة ومنتدياتها وورشها وفرق عملها، “ولعل الدينامية الحثيثة والمضطرة التي أصبح يعرفها التنسيق الوطني بين جميع السلطات الوطنية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذا العديد من الإصلاحات التي تم القيام بها، تعد من أهم تجليات هذا الالتزام”، وفق فتاح.

وزادت: “تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، فإن مكافحة مختلف أشكال الجريمة المالية كانت وستظل أولوية وطنية لأنها تمثل أفضل ضمان لسلامة النظام الاقتصادي والمالي الوطني، خاصة في ظل ظروف تلأزمة العالمية التي نجمت عن تداعيات جائحة كوفيد 19، والتي أفرزت اتجاهات وتقنيات حديثة في مجال الجريمة”.

وشددت على أن التحديات الراهنة تستدعي من الجميع مزيدا من التعبئة لمواكبة التطورات السريعة للجريمة المنظمة، ونهج سياسة استباقية لمحاربة مختلف أنواع الجرائم المالية، وهو ما من شأنه أن يوفر الحماية والمناعة اللازمتين للاقتصادات الوطنية، ويعزز الثقة في الأنظمة المالية، ويساهم في تحسين مناخ المال والأعمال.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين