fbpx

غياث: مشروع مالية 2023 ثوري في ظل سياق مقلق يحمل مشاريع استثمارية مهمة

الخميس, 10 نوفمبر, 2022 -13:11

اعتبر محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 هو “مشروع ثوري في ظل سياق مقلق، مشروع ديناميكي في ظل عالم يسوده الركود، مشروع فرصة في ظل أزمة، ومشروع الأمل في وسط الآلام التي يعيشها العالم”.

وزاد، في كلمته باسم الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، اليوم الخميس بمجلس النواب، في جلسة المناقشة من أجل التصويت على مشروع قانون المالية رقم 50.22 للسنة المالية 2023، أن هذا المشروع “جاء بقدر مستوى الوعي السياسي الذي يحقق الجواب الشافي على الصُعوبات والتحديات الراهنة التي تواجهُ الاسرة المغربية على المُستوى الاقتصادي والاجتماعي والمالي”، مبرزا أنه “أتى بإجراءات ملموسة وواقعية من شأنها تثمين الاقتصاد الوطني ودعم القدرة الشرائية للأسر المغربية ووضعها في صلب السياسات العمومية”، كما يقول.

وسجل أن المشروع يأتي في ظل تحديات وبائية ومناخية وجيوسياسية غير مسبوقة, تهدد الاقتصاد العالمي بالانكماش والتوقف عن النمو، معتبرا أن البرلمان والحكومة، والأغلبية والمعارضة، أمام تحد كبير، حيث “وجب أن ينتقيا قاموسهما السياسي، ويتجنبا هدر الزمن التنموي، وإعادة ترتيب الاولويات الوطنية من أجل مسايرة جلالة الملك، حفظه الله، في تنزيل الأوراش الكبرى، واقتراح حلول للخروج من السياق الصعب، لحماية القيمة السياسية لمؤسسات البلاد والحفاظ على الثقة في أعين المغاربة”، حسب تعبير غياث.

وأفاد أن تحديد الأولويات الوطنية ليس بالأمر العسير، بل يمكن ذلك بناء على توجيهات جلالة الملك، التي ركزت أولا على تأمين الامن الغذائي والمائي باتخاذ قرارات مستعجلة، وضمان الأمن الصحي لتنفيذ مخطط التغطية الصحية، وتحصين الأمن الطاقي لتجنب الاعتماد على الاسواق العالمية، ثم تجويد مناخ الاستثمار، وتحضير بيئة مناسبة للمشاريع الاستراتيجية الكبرى.

وبالعودة إلى مضامين مشروع قانون المالية، سجل غيات أنه جاء بفرضيات ممكنة التحقق، رغم سياق الأزمة العالمية، حيث يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني معدل نمو في مستوى 4 في المائة، وعجز في الميزانية ب4,5 في المائة، وكبح جماح التضخم حتى لا يتجاوز 2 في المائة. على أن يتراجع عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة في الفترة المقبلة، ويتم التحكم نهائيا في التضخم على المدى المتوسط.

واعتبر أن الحكومة، من خلال المشروع، اختارت مواجهة الأزمات المختلفة ببرامج ومشاريع وأوراش كبيرة وضخمة، من شانها تحويل الصعوبات والتحديات إلى فرص هائلة للتقدم، وتعزيز مكانة بلادنا في النظام العالمي الجديد، اقتصاديا وجيوسياسيا.

واعتبر أن مشروع القانون المالي هو الأكبر من نوعه في تاريخ الميزانيات في المغرب، وهو رقم غير مسبوق، حيث ستبلغ مجموع تحملات الميزانية العامة للدولة برسم سنة 2023 نحو 600 مليار درهم، بزيادة 15 في المائة مقارنة بموازنة 2022، مبرزا أنها أكبر زيادة في الميزانية منذ سنوات بعيدة.

وسجل غياث، بارتياح كبير، ارتفاع ميزانية الاستثمار العمومي ضمن المشروع إلى 300 مليار درهم، مبرزا أنه أكبر حجم استثماري في مشروع قانون المالية لسنة واحدة، و”للحكومة الفضل في مواجهة التحديات بتوسيع الاستثمارات والمشاريع والأوراش، لخلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية، وليس بالتقشف وتقليص المشاريع كما كانت تختار حكومات سابقة”، يزيد رئيس الفريق النيابي ل”الأحرار”.

وأكد أن المشروع، بذلك، يندرج ضمن الرؤية الملكية الاستشرافية لتعبئة الموارد المالية الكفيلة بخلق نهضة استثمارية، تشمل القطاعين العام والخاص، وتبسيط الإجراءات والمساطر التي كانت تعيق مناخ الأعمال، وتحد من جلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتشكل مشاريع الماء والبنى التحتية والتنمية المجالية والطاقة والأشغال والفلاحة والنقل والسكن إحدى أهم الأوراش الاستثمارية في العام المقبل، حسب غياث، مبرزا أن كل ذلك خصص له تمويل من الميزانية العامة يصل إلى 106 مليار درهم، ما سيساهم في خلق عشرات آلاف فرص الشغل.

واعتبر أن قانون المالية 2023 هو مسؤولية كاملة لحكومة عزيز أخنوش، وله اختيارات اقتصادية واجتماعية واضحة، غايته تحقيق قفزة تنموية شاملة في أقل وقت ممكن، ومعالجة آثار الاختلالات الموروثة، وتنزيل الأوراش المختلفة في الآجال الزمنية، بالنجاعة والحكامة المطلوبتين، وجعل البلاد بوابة نحو إفريقيا ومنصة للاستثمارات العالمية والمهن الجديدة.

وختم كلمته بالقول إن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب له ثقة كبيرة في هذه الحكومة، ولهذا السبب سيصوت لصالح مشروع القانون المالي مع باقي الحلقاء في الاغلبية، كما يدعو الفرق الأخرى خارج الحكومة للقيام بالمثل، “لأننا نحتاج إلى دعم موحد لكل الأوراش، ومواجهة موحدة لكل التحديات، في وطن موحد من طنجة إلى لكويرة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله”، يضيف غياث.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين