fbpx

غيات: ننوه بانكباب الحكومة على إخراج مشروع الميثاق الجديد للاستثمار لتعزيز جاذبية المملكة وجلب المستثمرين

الأربعاء, 14 سبتمبر, 2022 -09:09

قال محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، إن مشروع القانون الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، الذي يندرج في إطار دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي الموجه إلى البرلمان، هو قانون دولة يتجاوز عمر الولايات الحكومية والرهانات الانتخابية ليشكل قاعدة مرجعية لكل النصوص المتعلقة بالاستثمار.

وجاء ذلك، في مداخلة له بمناسبة اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية حول مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، أمس الثلاثاء، حيث أكد أن الخطاب الملكي لافتتاح البرلمان للسنة التشريعية السابقة مكن من الإسراع في إعداد ميثاق الاستثمار ووصوله للمرحلة الحالية، امتدادا لسلسلة من الإصلاحات المهيكلة الرامية للنهوض بالاستثمار وتحسين أعماله، تحت الرعاية المولوية.

كما نوه غيات بانكباب الحكومة، منذ أن تم تعيينها، على الانخراط الفاعل تحت القيادة الملكية المتبصرة، في إخراج مشروع ميثاق الاستثمار، حتى يستجيب للتطلعات والانتظارات، الضامنة لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الهام الذي من ضمن أبرز مطامحه تعزيز جاذبية المملكة المغربية، كي تصبح قطبا اقتصاديا على المستويين الإقليمي والقاري.

وتابع أن القانون الإطار سيمكن من القيام بإصلاح مهيكل لسياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، “سيما وأنه قد مضى أزيد من ستة وعشرين سنة على صدور القانون – الإطار رقم 18.95 بمثابة ميثاق للاستثمار الذي وصل إلى درجة الإشباع ولم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاستثمارية الجديدة”، حسب تعبيره.

وسجل أن مشروع القانون، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة، تتسم بالتقلب وتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يمكن استخلاص الدروس منها، وسيكون مشروع القانون مرآة لهذه الأخيرة، يعكسها مستقبلا بالشكل الذي سيمنح لاقتصاد بلادنا مناعة وقوة على التأقلم مع كل المتغيرات الوطنية والدولية.

كما أن لكل هذه الأزمات، حسب غيات، جوانب إيجابية ظاهرة، وأخرى خفية وجب علينا تفقيها والبحث عنها لاغتنام كل الفرص المتاحة فيما يتصل بتنمية الاستثمارات خاصة العالمية منها وتشجيعها، سيما أن البلاد لها من العلاقات الاقتصادية الجيدة وبقاؤها بمنأى عن تبعات الأزمة العالمية، في ظل مستويات مقبولة بالمقارنة مع دول قريبة وأخرى بنفس وضعياتنا، ما سيساهمان في تعزيز جاذبية المملكة المغربية الشريفة.

وأشار غيات أن مشروع القانون يأتي في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مجال الاستثمار وتسهيل عملياتها، ضمنها تفعيل الجهوية المتقدمة وصدور الميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وإحداث صندوق محمد السادس للاستثمار وتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ..

وسيكون القانون الإطار، حسب غيات كالقاطرة التي ستقودها بدينامية وسرعة أكبر لمجابهة مختلف التحولات الجارية على جميع المستويات على الصعيدين الوطني والدولي، من أجل الرفع من الاستثمارات وتشجيها، بالاستناد على المقتضيات المرجعية المتعلقة بالنموذج التنموي ذات الصلة، وعلى ما راكمته بلادنا في سياساتها في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، وفق مبادئ حرية المقاولة، المنافسة الحرة والشفافية، المساواة في معاملة المستثمرين كيفما كانت جنسيتهم، الأمن القانوني، مبادئ الحكامة الجيدة.

ومن أجل تحقيق قفزة نوعية في مجال الاستثمار، اكد غيات على ضرورة العمل “سويا”، كحكومة وبرلمان، لإدراج كل التحفيزات والضوابط التي تجعل من المشروع قادرا على الانخراط الكامل في هذه المرحلة الانتقالية، حتى يتحقق الانتعاش الاقتصادي وتتزايد حجم الاستثمارات التي سيتم توجيهها نحو الأولويات الاستراتيجية للبلاد.

ومن بين التحفيزات التي سردها غيات: خلق مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين الأقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات الأنشطة ذات الأولوية ومهن المستقبل، وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، وتشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي، وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص، الوطني والدولي، في مجموع الاستثمارات المنجزة.

وشدد على ضرورة استخلاص الدروس وتدارك مختلف النواقص والثغرات التي اعترت ميثاق الاستثمار القديم، والاتجاه بكل جرأة وإرادة نحو تيسير البيئة المناسبة للمستثمرين الوطنيين والأجانب وللجالية للاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة بأرض الوطن، ومن التحفيزات والضمانات التي يمنحها مشروع ميثاق الاستثمار الجديد.

وأكد أنه ليس هناك أي مبرر من أن يتحول المغرب إلى دولة ذات بيئة طاردة للاستثمار، مهما تعددت الأسباب، لذلك “فنحن في حاجة الى خطوة تكون بمثابة عصا رادعة في وجه البيروقراطيين ومسؤولي الإدارات والهيئات العمومية والمنتخبين والمعينين الذين يتعمدون فرملة الاستثمارات”.

وخلص غيات إلى أن مشروع قانون الإطار المتعلق بالاستثمار سيكون بأثر جد إيجابي على تشجيع وتحريك عجلة الاستثمارات وبالوجه الذي سيحقق الأهداف المرجوة منه، مادام أن هناك إرادة قوية من جميع المتدخلين في عملية الاستثمار في إطار من الانسجام والالتقائية والوضوح، وأنه تم اعتماد حكامة وشفافية في الوصول لمصادر الدعم وتنظيمها بالشكل الأمثل التي ستجعل البلاد أكثر جذبا للمستثمرين.

وسجل أنه لا بد أن تنتهي عقود من الزمن شكل فيها مناخ الأعمال والاستثمار في البلد مادة دسمة للريع والسمسرة والاتجار غير المشروع في وجه رجال الأعمال المحليين والشركات الأجنبية وأفراد الجالية على حد سواء، بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة والثقيلة والنرجسية الإدارية، ما سبب نفورا وسط المستثمرين، رومهما كانت معركة الدولة المغربية للقضاء على أدوات وأصحاب عرقلة الاستثمار ستكون طويلة وشاقة فهي معركة مطلوبة ولا محيد عنها، بعدما دعا إليها جلالة الملك في خطاب العرش ولهذا تعلق كل آمالنا على هذا المشروع لتحويل بلدنا إلى جنة استثمارية لأن بلدنا تستحق ذلك، ولها كل الشروط لفعل ذلك”، يقول غيات.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين