fbpx

البرنامج الحزبي للأحرار يستمد مرجعيته من ثوابت الأمة والمشروع الإصلاحي الذي يقوده جلالة الملك

الإثنين, 7 مارس, 2022 -16:03

أكد تقرير أشغال لجنة الشؤون السياسية والبرنامج الحزبي، الذي تمت المصادقة عليه خلال فعاليات المؤتمر الوطني السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي انعقدت فعالياته يومي 4  و5 مارس الجاري، على هوية الحزب الديمقراطية الاجتماعية والتجند الدائم لدعم القضية الوطنية، وأيضا على أن الحزب يستمد مرجعيته من الثوابت الجامعة للأمة المغربية والمشروع الإصلاحي ببلادنا، الذي يقودها جلالة الملك.

ووفق التقرير، فقد تطرّق أنيس بيرو، الذي ترأس اللجنة، في عرضه حول مشروع البرنامج الحزبي، لمختلف المحاور المشكلة لهوية الحزب الديمقراطية الاجتماعية، في ترابط وثيق بالإنتاج الفكري والبرنامجي الذي راكمه التجمع الوطني للأحرار من خلال مختلف المبادرات وآليات التواصل والإنصات والمشاركة التي اعتمدها خلال خمس سنوات الماضية من أجل تحيين عرضه السياسي، والمساهمة الفعالة والمنتجة في تقديم مقترحات جدية وعملية لتصور النموذج التنموي الجديد، مع استحضار مختلف التحديات المجتمعية، والمخاطر والتقلبات الجيوستراتيجية الدولية والإقليمية التي تواجهها بلادنا.

وفي هذا الإطار، شدد بيرو على أن مشروع البرنامج الحزبي، يستمد مرجعيته من الثوابت الجامعة للأمة المغربية، والمشروع الإصلاحي لبلادنا الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مع استحضار طموح المملكة لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي الشامل، بشكل يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية لمختلف المواطنات والمواطنين.

وأوضح التقرير على أن هذا الطموح، هو ما جعل التجمع الوطني للأحرار، يولي أهمية خاصة لتجديد وتحيين أطروحته السياسية والبرنامجية، على نحو يجعله يتصور إمكانيات وسبل إنجاز مختلف الإصلاحات المجتمعية المهيكلة، والمخططات الكبرى والمشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها بلادنا، تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله، انطلاقا من مختلف واجهات ومواقع المسؤولية التي يدبر من خلالها الحزب الشأن العام، بكل ما يستلزمه ذلك من شجاعة ومسؤولية وفعالية.

أما في ما يتعلق بمشروع التقرير السياسي برسم الفترة الفاصلة بين المؤتمرين الوطنيين، السادس والسابع للتجمع الوطني للأحرار، فقد أبرز محي الدين حجاج، في عرض قدمه في هذا الصدد، أن مؤتمر الجديدة لسنة 2017 شكل محطة أساسية في تاريخ الحزب، ولحظة مفصلية وفارقة في سبيل مباشرة تحول عميق في هياكله وحكامته وأنماط ومقاربات اشتغاله، مما مكنه، انطلاقا من مختلف المبادرات السياسية والمجهودات التنظيمية والفكرية والتواصلية، من أن يعزز موقعه كفاعل سياسي أساسي في المشهد الحزبي ببلادنا، توج بتبوؤه المرتبة الأولى خلال مختلف الاستحقاقات المهنية والتشريعية والجهوية والجماعية التي نظمتها المملكة خلال سنة 2021.

وفي هذا الصدد، أكد حجاج على أن التجمع الوطن للأحرار، وبفضل قيادة رئيس الحزب عزيز أخنوش، تمكن من إطلاق دينامية تنظيمية وإشعاعية غير مسبوقة، من خلال وضع أسس ممارسة حزبية جديدة تزاوج بين قيم الوفاء والالتزام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اعتماد خطاب عقلاني ومتجدد، يقطع مع الخطابات المستوردة، والشعارات الرنانة غير المنتجة، ونظريات المؤامرة التي لطالما أساءت للممارسة الحزبية ببلادنا.

وعلى مستوى النقاش حول العرضين من طرف المؤتمرات والمؤتمرين، فقد انصبت مجمل التدخلات على مجموعة من النقاط، تهم تجديد التأكيد على التجند الدائم للمناضلات والمناضلين من أجل خدمة القضية الوطنية، مع المطالبة بتعزيز آليات التواصل مع منتخبات ومنتخبي الحزب على مستوى الأقاليم الجنوبية، وأيضا إبراز مركزية وأهمية المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، وضرورة تعزيز التواصل والتحسيس بشأنه في أوساط مختلف الفئات السوسيومهنية، من أجل توفير شروط النجاح الشامل لهذا الورش باعتباره مدخلا أساسيا من مداخل تحقيق الدولة الاجتماعية.

وتهم كذلك، تثمين الدينامية التنظيمية والسياسية التي شهدها الحزب بقيادة الأخ عزيز أخنوش منذ توليه رئاسة الحزب، وهو ما توج بتصدر التجمع الوطني للأحرار للمشهد الحزبي ببلادنا خلال سنة 2021، مع الإشادة بإحداث وهيكلة التنظيمات الموازية للحزب، باعتبارها آليات أساسية للتأطير والتكوين، لفائدة المناضلات والمناضلين، وعموم المواطنات والمواطنين، وأيضا التنويه بمختلف البرامج الإشعاعية التي نظمها الحزب خلال الخمس سنوات الماضية، والتي شكلت نقلة نوعية في مقاربته لعلاقته بالمواطنات والمواطنين، باعتبارها نموذجا جديدا ومبتكرا للإنصات وبلورة البرامج الحزبية والانتخابية.

إضافة إلى تثمين الروح النضالية الجماعية، والانخراط الكلي للمناضلات والمناضلين على جميع المستويات، في إنجاز المشروع الحزبي طيلة الخمس سنوات الماضية، مع استحضار المسؤولية الملقاة على عاتق الحزب بمختلف مؤسساته وهياكله، ومنتخباته ومنتخبيه، وعموم مناضلاته ومناضليه، من أجل العمل على إنجاز مختلف الوعود والالتزامات التي شكلت أساسا لتعاقدنا مع المواطنين، على الرغم من الاكراهات الطارئة الواجب مواجهتها، ثم التوقف عند مختلف التحولات الطارئة على المستويين الوطني والدولي، خصوصا ما يتصل بالجفاف، وتداعيات جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية وانعكاسات ذلك على الوضع الاقتصادي والاجتماعي ببلادنا، ولا سيما ما يتعلق بغلاء أسعار بعض المواد وتأثيرات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

كما همت أيضا استحضار الانتظارات التنموية وتطلعات المواطنين في مختلف جهات المملكة، من أجل تحقيق العدالة المجالية والتوازن الترابي، لا سيما لفائدة المناطق الجبلية والنائية، مع التأكيد على أدوار الحزب على هذا المستوى انطلاقا من مختلف واجهات عمله المؤسساتية، ثم إبراز المكانة المتميزة للثقافة واللغة الأمازيغية في البرنامج الحزبي، والدعوة إلى بذل مزيد من الجهد من أجل تسريع تفعيل طابعها الرسمي، عبر مختلف الإجراءات والموارد المرصودة لذلك في البرنامج الحكومي، بما يجسد الإرادة السياسية المعبر عنها من طرف الحزب في هذا الشأن، وكذلك الدعوة لمواصلة تعزيز مساهمة مغاربة العالم في الشأن العام لبلادنا، من خلال إبداع آليات مبتكرة للمشاركة المؤسساتية والسياسية، إضافة إلى ضرورة العمل على تأطير المنتخبات والمنتخبين التجمعيين، وتعزيز قدراتهم من أجل تمكينهم من أداء مهاهم النضالية والمؤسساتية على الوجه المطلوب.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين