fbpx

أخنوش: الانخراط المتواصل في مسلسل مأسسة الحوار الاجتماعي من شأنه إعطاء جرعة مضافة لتوفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج

الثلاثاء, 29 نوفمبر, 2022 -16:11
رئيس الحكومة عزيز اخنوش

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الانخراط المتواصل في مسلسل مأسسة الحوار الاجتماعي ببلادنا، من شأنه إعطاء جرعة مضافة لتوفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج وتمكين المقاولات من مواجهة التحديات الاقتصادية.

وقال أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “الحوار الاجتماعي، تكريس لمفهوم العدالة الاجتماعية وآلية لتحقيق التنمية الاقتصادية”، إن الرغبة في تحديث الإطار القانوني للعمل بالمغرب، إلى جانب الحرص على استدامة الإصلاحات ذات الطابع الاجتماعي وتحسين نجاعتها -في ظل الظروف الراهنة- من شأنه خدمة رؤية الحكومة، الرامية إلى تسريع الإقلاع الاقتصادي وتلبية المطالب الأساسية للمواطنين، وبلورة خيارات اجتماعية تتماشى مع أولوياتنا الوطنية.

وتابع: “يحق لنا اليوم، الإشادة ببروز جيل جديد من الفاعلين الاقتصاديين، جيل بعقلية تضامنية وبحس وطني عالي، وهو ما يعكسه الانخراط والتجاوب الفوري لأرباب المقاولات خلال الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، عبر موافقتها غير المسبوقة على قائمة المطالب الاجتماعية للأجراء، وبشكل خاص ترحيبها الواسع  بالرفع من الحد الأدنى للأجور بنسب مهمة ستبلغ  10٪ في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة و15٪ في القطاع الفلاحي، مع الرفع من قيمة التعويضات العائلية ومضاعفة جهود التصريح بالأجراء لدى مؤسسات الضمان الاجتماعي. “

وشدد على أن هذا ما يدعو الجميع إلى التفاؤل بمستقبل المقاولة المغربية، كمؤسسة وطنية ذات مسؤولية اجتماعية وكشريك تراهن الحكومة على مساهمته في تنزيل أهداف الدولة الاجتماعية، مضيفا أن هذا سيحفز بلادنا على توفير شروط نجاح الفعل المقاولاتي وتحسين مناخ الأعمال، والتسريع في تنزيل مضامين الميثاق الجديد للاستثمار، الذي طالما شكل محور الدعوات الملكية السامية، كبوابة لإطلاق طاقات ريادة الأعمال وتشجيع المواطنين المغاربة.

وأضاف: “ولاسيما الشباب منهم، على تولي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وضمان استدامتها ونموها، وهو ما من شأنه أن يمنح  للبنية المقاولاتية الوطنية مكانة متميزة (خاصة النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط)، بفعل الأدوار الطلائعية التي تلعبها على مستوى تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية”.

وأكد رئيس أن حل باقي الملفات الموضوعة على طاولة الحوار الاجتماعي، لاسيما التطلع إلى وضع منظومة قانونية ناجعة لكيفيات ممارسة الحق في الإضراب وتجويد الاتفاقات الجماعية، سيعزز من فرص بناء التوازنات المطلوبة وتكريس السلم الاجتماعي.

وقال إن من شأن ذلك أن يساهم في وضوح الرؤية بالنسبة للمقاولات، وتمكينها من مواجهة التحديات واستغلال الفرص الناتجة عن التغييرات في عالم الشغل والتطورات التكنولوجية، فضلا عن تعزيز تقدمها الاجتماعي والاقتصادي، وضمان الأدوات الضرورية لتنفيذ أهدافها.

في الختام، ووعيا بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا على غرار باقي دول العالم، واستشعارا بدقة هذه المرحلة وما تحمله من رهانات، جدد رئيس الحكومة دعوته إلى جميع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، لمواصلة جلسات الحوار الاجتماعي في إطار اللجان، وفي استحضار تام للمصلحة العليا للوطن، مع الاستمرار في التداول بشأن الأولويات الوطنية التي تحظى باهتمام ممثلي الطبقة الشغيلة على مستوى القطاعين الخاص والعام وكذا ممثلي أرباب الشغل.

وأكد يقينه التام بالروح والمرجعية الوطنية الصادقة التي تحكم كل مكونات هذا الحوار، وهي الروح التي تجعل من المصلحة العليا لبلدنا فوق كل اعتبار، مردفا: “سيما ونحن أمام تحديات “مركبة”، لا سبيل لنا لمواجهتها إلا بالتعاضد والتعاون والحوار البناء لترسيخ السلم الاجتماعي وربح رهانات المرحلة، بما يكفل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية كأهم مقومات الدولة الاجتماعية التي أرسى أسسها جلالة الملك حفظه الله”.

وأشار إلى أن الرهان في هذه الحكومة أن تكون حكومة ذات هوية اجتماعية بامتياز، وحكومة الدولة الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وحكومة الإنصات والإشراك والحوار، والإنصاف الاجتماعي والمجالي ،وحكومة مساندة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين ، وتقوية الطبقة الوسطى ، وأيضا حكومة العمل على ضمان الارتقاء الاجتماعي للمواطنين من خلال الإصلاحات الهيكلية التي تعرفها برامج التعليم والصحة ، وحكومة الإقلاع الاقتصادي، والدينامية الاستثمارية الجديدة، وتوفير مناصب الشغل لضمان الكرامة للمواطنين.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين