fbpx

“أحرار” مجلس المستشارين يطالبون بمواصلة الإبداع والابتكار وتشجيع الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة

الأربعاء, 26 يناير, 2022 -09:01

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إلى ضرورة مواصلة الإبداع والابتكار في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، وأيضا مواصلة تشجيع الاستثمار في هذا القطاع.

وفي هذا الإطار، أشار المداني املوك، المستشار البرلماني عن فريق “الأحرار”، في سؤاله في الموضوع، وجهه لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة خلال جلسة الأسئلة الشفوية أمس الثلاثاء، بمجلس المستشارين، إلى أن المغرب نهج استراتيجية الانتقال الطاقي بفضل التعليمات الملكية السامية، مما مكنه من تبوأ مكانة مهمة على الصعيد القاري والعالمي فيما يتعلق بالاعتماد على مصادر الطاقة البديلة وتعزيز النجاعة الطاقية، بشكل يرتكز أساسا على تحقيق نوع من التكامل الجهوي ويوفر فرصا قارة للشغل.

وتابع: “ولعل مشروع نور1 ونور 2 ونور 3 بمدينة ورزازات بجهة درعة تافيلالت خير مثال على ذلك”، مسائلا الوزيرة بخصوص آفاق تنفيذ استراتيجية الانتقال الطاقي ومدى مساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، وفي تعقيبه على جواب الوزيرة، أكد مصطفى مشارك، المستشار البرلماني عن فريق “الأحرار”، أن هذا الأخير يعتبر استراتيجية الانتقال الطاقي هو توجه استراتيجي وطني كفيل برفع التحديات البيئية والمناخية التي أضحى العالم معها قلق بأثارها الوخيمة بحيث أن هذا الورش يبقى محوري ومستعجل للمستقبل كما أن هذا الانتقال يوجد في صلب اهتمامات النموذج التنموي الجديد.

وأضاف أن بلادنا تعرف تراكما إيجابيا في هذا المجال، مشيرا في هذا الصدد، إلى تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 99-12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة وانتهاء بالمشاريع الاستثمارية التي تم توطينها في مجال تنزيل استراتيجية الانتقال الطاقي وعلى رأسها مشاريع نور بورزازات والتي سهر عليها جلالة الملك حفظه الله.

وتابع أن هذا مجهود مقدر يتم القيام به لتنزيل منظومة هذا الورش الاستراتيجي الذي صاحبته العديد من الإجراءات التحفيزية، تضمنتها قوانين المالية على الخصوص وباقي القوانين الأخرى لضمان استمرارية هذا الورش وبالتالي ضمان النتائج المرجوة، مردفا “وبالرغم من كل ذلك ننتظر منكم بذل مجهودات مضاعفة لتشجيع المستثمر الوطني خصوصا القطاعين الفلاحي والصناعي وتحفيزه على الاعتماد على الطاقات البديلة والاستثمار فيها حتى نتمكن من تحقيق الأهداف المتوخاة والتي سبق أن تطرقتم لها في معرض جوابكم”.

وثمّن المستشار البرلماني، باسم الفريق، كل هذه الإنجازات مؤكدا على ضرورة مواصلة الإبداع والابتكار في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية مع الإسراع في مراجعة الإطار القانوني للطاقات المتجددة بهدف تحسين مناخ الأعمال والاستثمار فيه عبر تبسيط المساطر وتعزيز الشفافية في المجال بما يتلاءم مع الظرفية في هذا الإطار، مضيفا “كما نؤيد وضع ميثاق وطني للانتقال الطاقي، وإذ نسجل بإيجابية المؤشرات التي تم تحقيقها فيما يخص الاستراتيجية الطاقية الوطنية والتقدم الذي تم إحرازه في هذا الصدد”.

وشدد على ضرورة مواصلة تشجيع الاستثمار في القطاع عبر تحفيز القطاع الفلاحي على أهمية استعمال الطاقات المتجددة واعتماد برنامج مندمج لتدعيم وبناء محطات تحلية المياه المعتمدة على مثل هاته الطاقات، وفتح المجال لاستعمال المصابيح المنتجة للطاقة النظيفة والحد من استعمال المصابيح المتوهجة، وتشجيع صناعة السيارات الكهربائية وتسويقها.

وأيضا، يضيف مشارك، إنجاز قدرات إنتاجية إضافية من أجل معاجلة إشكالية تحقيق التوازن بين العرض والطلب في الطاقة الكهربائية، مع الإسراع في تنزيل برنامج النجاعة الطاقية في الإدارات والبنايات والمؤسسات العمومية، ثم الشروع في إبرام اتفاقيات الشراكة لمواكبة الجهات والجماعات الترابية لتطوير النجاعة الطاقية واستعمال الطاقات المتجددة.

وأشار إلى أن فريق “الأحرار” يدعو إلى إعمال العدالة المجالية في إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة وتطوير النجاعة الطاقية وعدم التركيز فقط على مناطق بعينها، وإيلاء عناية أكبر للقرى والمناطق النائية لحاجتها الماسة والملحة لهذه الخدمة الحيوية، باعتبارها إحدى دعامات التنمية المجالية المستدامة، حيث ستساهم في تحسين مستوى عيش ساكنة هذه المناطق وفي خفض تكلفة العيش، عبر تعزيز عقد شراكات بين القطاع العام والخاص والجامعات الوطنية سواء تعلق بمجال الطاقات المتجددة او بالتنمية المستدامة.

وأبرز أن الانتقال الطاقي يشكل سلوكا اجتماعيا إذ تعتبر التوعية والتحفيز من بين العوامل الرئيسية لغرس روح المسؤولية الجماعية بضرورة الاستهلاك الرشيد والنظيف للطاقة، مؤكدا باسم الفريق على أن الرهان الأهم لتنجح بلادنا في هذه النقلة التنموية المنشودة هو تأهيل  المنظومة القانونية الوطنية وتسريع وثيرة تنزيلها بشكل يضمن إرساء آليات الحكامة على جميع المستويات والاستفادة من الممارسات الدولية الرائدة لتحقيق نموذج طاقي وطني مستدام براعي التوازن.

ويؤكد الفريق، وفق مشارك، على أولية تحصين بلادنا في مجال الأمن الطاقي، كما يؤكد على ضرورة إيلاء أهمية كبرى لقطاع التعدين، ما من شأنه تحقيق تنمية مستدامة مجالية ومشتركة وذلك بتكثيف الجهود في مجال البحث والتنقيب والعمل على تسريع استثمار إمكانياتنا الطبيعية في إنتاج الغاز الطبيعي الذي يبقى ورشا استراتيجيا إلى جانب قطاع المعادن الذي لازال ورشا غير مستثمر بالشكل المطلوب على اعتبار أن جزءا كبيرا من مناطقنا المغربية غير مستكشفة.

وخلص إلى القول: “وبالتالي المطلوب، اليوم تعبئة إمكانيات أكثر من أجل التشجيع على الاستثمار في هذا القطاع المنتج والإسراع في إيجاد حل عبر إقرار نظام عادل لأوضاعهم المهنية لضمان حقوق الصناع التعدينيين الذين تؤطرهم مؤسسة “كاديطاف” من أجل التقليص من البطالة وإشراك أبناء كل المناطق النائية والجبلية لكي يساهموا في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني”.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين