بنعزيز تشارك بماليزيا في الدورة السادسة والأربعين للجمعية العامة للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا

شاركت سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والهجرة وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، في أشغال الدورة السادسة والأربعين للجمعية العامة للجمعية البرلمانية لدول جنوب شرق آسيا (AIPA)، التي تُعقد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور خلال الفترة من 17 إلى 21 شتنبر 2025، تحت شعار: «البرلمانات في طليعة التنمية الشاملة والمستدامة».

وقد تميزت مشاركتها بحضور فاعل في مختلف الأنشطة الرئيسية لهذه الدورة، وفي مقدمتها منتدى النساء السياسيات، وأشغال الجلسة العامة، والحوار البرلماني. وقد تمحورت أشغال هذه الدورة حول قضايا التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، حماية البيئة، تمكين النساء، وتعزيز السلم والأمن الإقليمي.

 وأكدت سلمى بنعزيز خلال أشغال منتدى النساء السياسيات على أهمية تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والبرلمانية، وإبراز الدور المحوري للنساء في تحقيق الديمقراطية والتنمية المستدامة. كما أشارت إلى الإصلاحات التي قادها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما فيها الإصلاحات التي مكّنت النساء من المشاركة الفعلية في الحياة العامة، والدور الذي يلعبه الدستور المغربي لسنة 2011 في ترسيخ المساواة بين الجنسين.

كما أبرزت بنعزيز في كلمتها في أشغال الجلسة العامة أهمية التعاون الاقتصادي الإقليمي والتكامل بين دول جنوب شرق آسيا لمواجهة الأزمات الاقتصادية والبيئية، مشيرة إلى الدور الحيوي للبرلمانات في المصادقة على الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو الشامل. وشددت على أن التنمية المستدامة والشاملة تتطلب شراكات قوية بين البرلمانات والأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني.

وخلال الحوار البرلماني تطرقت رئيسة لجنة الخارجية  إلى التجربة المغربية في مجالات الطاقة المتجددة، الأمن الغذائي، التحول الرقمي، وتمكين الشباب، مؤكدة أن المغرب، بفضل موقعه الاستراتيجي كبوابة لإفريقيا، يولي أهمية للتعاون جنوب-جنوب، ويسعى إلى تطوير شراكات ثلاثية تجمع بين المغرب ودول ASEAN وإفريقيا لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة.

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية البرلمانية لدول جنوب شرق آسيا تمثل منصة لتعزيز الحوار البرلماني وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء والمراقبة، ودعم جهود التكامل الإقليمي والتعاون الدولي في مختلف المجالات. وقد حظي مجلس النواب المغربي بصفة عضو ملاحظ داخل هذه الهيئة منذ شتنبر 2020، كأول بلد إفريقي وعربي.

قطاع الصحة بين مطرقة الإصلاح الجذري وسندان التراكمات

لا يختلف اثنان على أن قطاع الصحة قد حظي، بفضل العناية الملكية السامية والمتواصلة، بمكانة استراتيجية جعلت منه ورشاً ملكياً كبيراً، حيث رسمت التوجيهات الملكية، برؤية استباقية وحكمة راسخة، معالم طريق واضحة لإصلاح جذري للمنظومة وتعميم الحماية الاجتماعية وفي قلبها التأمين الإجباري عن المرض.

وقد شكّل هذا التوجيه الملكي البوصلة التي اهتدت بها الحكومة، فارتقى القطاع إلى صدارة الأولويات ضمن البرنامج الحكومي باعتباره حقاً دستورياً وجب ضمانه لكافة المواطنات والمواطنين. إنه إصلاح جيلي بامتياز، هادئ في أسلوبه لكنه عميق في جوهره، يروم معالجة الأعطاب المتراكمة وتخفيف العبء عن المواطن، ويؤسس لمنظومة متينة قائمة على الحكامة قادرة على خدمة الأجيال الصاعدة.

وفي سياق النقاش العمومي الراهن حول واقع المستشفيات العمومية ، يجب التأكيد أن ما يعيشه القطاع اليوم ليس وليد اللحظة، بل هو حصيلة تراكمات ممتدة عبر سنوات: تشتت مسارات العلاج، ضعف التكامل بين مستويات الرعاية، تعثر صيانة التجهيزات وسلاسل الإمداد، خصاص في الموارد البشرية، وتفاوت في وتيرة الرقمنة.

من هنا، يفرض الإصلاح الملكي نفسه باعتباره الخيار الاستراتيجي الوحيد لتجاوز هذه الأعطاب، وتشييد منظومة صحية حديثة، عادلة وناجعة، تضع الإنسان في صلب أولوياتها وتستجيب لتطلعات المغاربة في العدالة الصحية والكرامة الإنسانية.

 غير أن التحدي الجوهري اليوم يتمثل في تجسيد الحكامة على أرض الواقع، باعتبارها مسؤولية مشتركة لا يختلف حولها اثنان: فهي أولاً مسؤولية الحكومة في التخطيط والقيادة، وهذا أمر محسوم، لكنها أيضاً مسؤولية كل مواطن غيور، وكل فاعل داخل المنظومة الصحية، من موقعه وبقدر إسهامه.

في هذا الصدد، وجب الاعتراف بكل موضوعية بأن ما أقدمت عليه الحكومة الحالية يُعد خطوة نوعية غير مسبوقة في مسار إصلاح المنظومة الصحية، حيث جسدت مقاربة هيكلية جديدة في حكامة التنزيل تحت إشراف رئاسة الحكومة، بما يضمن الالتقائية بين مختلف المتدخلين والتعبئة القطاعية المندمجة. وقد تم أولاً إرساء الإطار القانوني عبر المصادقة على القانون الإطار 06-22 وما انبثق عنه من نصوص تنظيمية متعلقة بالحكامة، تلاها إحداث مؤسسات استراتيجية وازنة، من بينها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والمجموعات الصحية الترابية، إضافة إلى الهيئة العليا للصحة.

على المستوى المالي، تم تخصيص ميزانية تاريخية غير مسبوقة بلغت 33 مليار درهم، بزيادة تفوق 60% مقارنة بسنة 2020، وهو ما أتاح إطلاق ورش إعادة تأهيل نصف المراكز الصحية الوطنية، وتسريع بناء المستشفيات الجامعية لتغطية مختلف جهات المملكة، إلى جانب استثمارات كبرى أخرى. كما شمل هذا المجهود المالي تحسين أوضاع مهنيي الصحة عبر الرفع من أجورهم في إطار حوار اجتماعي مسؤول وبنّاء، بما يعزز مكانتهم كركيزة أساسية في إنجاح ورش الإصلاح.

أما على المستوى المؤسساتي، فقد شرعت هذه الهيئات الجديدة في مباشرة مهامها الميدانية: فالوكالة المغربية للدم ومشتقاته دشّنت عملها بجولات جهوية مع المهنيين لوضع سياسة وطنية للدم، فيما عقدت المجموعات الصحية الترابية أول مجالسها الإدارية، كما هو الشأن في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة تحت رئاسة رئيس الحكومة.

إن هذه الدينامية التشريعية والمالية والمؤسساتية، مضافاً إليها الاتفاقية الإطار التاريخية لتكوين الأطر الطبية بمختلف فئاتها، والتي ستمكّن بلادنا من تجاوز المعدل الموصى به دولياً لمهنيي الصحة في أفق 2030، تؤكد أن ما تحقق ليس مجرد تدابير مرحلية عابرة، بل هو تحول هيكلي عميق يؤسس لحكامة صحية جديدة، ويرسم معالم انتقال سلس نحو منظومة أكثر عدالة ونجاعة، تجعل خدمة المواطن في صدارة أولوياتها.

وفي خضم هذه الدينامية الإصلاحية، من المهم التأكيد أن خروج المواطن للاحتجاج لا يُفترض أن يُقرأ كرفض للإصلاح أو اعتراض على خياراته الوطنية الكبرى، بقدر ما هو تعبير طبيعي عن معاناة متراكمة لسنوات  ارتبطت بصعوبة الولوج إلى العلاج، وطول مسارات الانتظار، وضعف جودة الاستقبال في بعض المرافق. ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار صوت الشارع عنصراً مكمّلاً لمسار الإصلاح، ودعوة بنّاءة لتسريع وتيرة التنزيل وضمان أن يشعر الجميع بأن المنظومة الصحية الجديدة أُنشئت لخدمتهم، وجعل كرامتهم في صلب كل تحول.

فما وقع في أكادير ليس سوى شاهد حي ودليل قاطع على إلحاحية هذا الورش، وضرورة التسريع أكثر في تنزيل الحكامة الطبية عبر خطوات عملية واضحة: تنظيم مسالك العلاج، تطوير أقطاب التميز، وتوسيع دائرة الانخراط لتشمل جميع المهنيين بدون استثناء — من الطبيب العام إلى الأستاذ الباحث، ومن الممرض إلى أساتذة علوم التمريض، ومن القابلة إلى الإداري. فالإصلاح لن يتحقق إلا بتكامل هذه الطاقات، ضمن خريطة الطريق التي حدد معالمها القانون الإطار 06-22، باعتباره المرجعية القانونية والعملية لبناء المنظومة الصحية الجديدة.

وهنا لابد من التأكيد على أن أعقد تحدٍّ يواجه أي مسؤول عن هذا القطاع الحيوي هو إيجاد المعادلة المتوازنة بين طموح الإصلاح العميق، بما يحمله من رهانات استراتيجية، وبين ثقل الإرث التاريخي الذي ما زالت المنظومة الصحية مثقلة به. هذا الإرث لا يواجهه المسؤولون المركزيون فقط، بل يصارعه يومياً مهنيّو الصحة في الميدان، بأجسادهم وطاقاتهم وإرادتهم، وهم الركيزة الأولى لأي تحول حقيقي.

من هذا المنطلق، تبرز الحاجة الملحّة إلى دعم مهنيي الصحة ومواكبتهم بشكل عملي، والانفتاح الذكي على مختلف مكوّنات المنظومة الصحية، في إطار شراكات استراتيجية متوازنة تُبنى على أسس صلبة وبُعد نظر، تفعيلًا لمقتضيات الباب السادس من القانون الإطار 06-22. إن الهدف ليس مجرد سدّ الخصاص، بل ضمان عدالة الولوج وجودة الخدمات، بما يمكّن المواطن من التمتّع بحقّه الدستوري في العلاج.

وأضحى من الضروري اليوم تعزيز دور الهيئة العليا للصحة، ليس فقط في تقنين التأمين الإجباري عن المرض وابتكار آليات لتخفيف أعباء الإنفاق وضمان جودة العلاجات، بل كذلك في تقييم مستوى السلامة وجودة الخدمات الصحية المقدَّمة داخل المستشفيات والمراكز الصحية، العمومية والخاصة على حد سواء. وتكمن إحدى أهم وظائفها في اعتماد المؤسسات الصحية ومنحها الاعتماد وفق معايير دقيقة، بما يضمن احترامها لمستويات صارمة من النظافة، وسلامة الممارسات الطبية والجراحية، وحسن استعمال الأدوية، وحسن تدبير الاستعجالات. إن الهدف الأسمى من هذه المهام هو أن يشعر المواطن، أينما قصد المرفق الصحي، أنه يتلقى خدمة علاجية آمنة، ذات جودة، تحترم كرامته وحقه في الصحة، دون أي فرق بين القطاع العام والقطاع الخاص، لا من حيث الكلفة ولا من حيث مستوى الرعاية.

إن ربح هذا الرهان ليس بالمستحيل، بل هو ممكن وواقعي، لاسيما وأن بلدنا قد أثبت في أكثر من محطة  قدرته على تحويل التحديات إلى نجاحات، بفضل القيادة المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده.

إن إصلاح قطاع الصحة ليس رهين ولاية حكومية واحدة، بل هو ورش وطني ممتد عبر حكومات متعاقبة، يتطلب نفساً إصلاحياً طويلاً يعلو فوق الحسابات السياسية الضيقة. ومن ثَمَّ، لا ينبغي أن يقتصر التعامل مع الاحتجاجات على ردود فعل آنية، بل يجب أن يكون مبنياً على المسؤولية والموضوعية، خاصة وأن البنيات التحتية اليوم تعرف دينامية إعادة تأهيل وبناء، مع مستشفى جامعي في طور الإنجاز بكل جهة، وورش الرقمنة في طور التنزيل، والموارد البشرية في مسار تكوين متواصل.

إن المرحلة الراهنة تفرض عملاً ميدانياً مشتركاً مع أسرة القطاع، وفق مؤشرات دقيقة قابلة للقياس والمساءلة، بما يضمن إعادة بناء الثقة بين المواطن ومنظومته الصحية.

فالصحة، في نهاية المطاف، ليست مجرد قطاع إداري، بل هي تاج فوق رؤوسنا جميعاً، ورهان وطني لا يقبل التأجيل، يتطلب تعبئة جماعية بروح وطنية عالية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده.

عثمان الهرموشي

أستاذً جامعيً بكلية الطب و الصيدلة بالرباط

ورش إصلاح الصحة.. التحدي قائم والإرادة ثابتة

بصفتي نائباً برلمانياً وطبيباً مارس المهنة في المستشفيات العمومية، أؤكد أن ما يعيشه قطاع الصحة اليوم هو نتيجة تراكمات طويلة قبل سنة 2021، إذ تُركت المنظومة الصحية دون إصلاح حقيقي لسنوات عديدة متراكمة.

المواطن كان يعاني في صمت، الأطباء والممرضون يشتغلون في ظروف صعبة، والبنية التحتية لا تواكب أبدا الحاجيات.

منذ 2021، وتحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعل رئيس الحكومة عزيز أخنوش وفريقه ورش الصحة في قلب أولويات الدولة.

إذ تمت المصادقة على قوانين كبرى مثل القانون الإطار 06-22، وإنشاء مؤسسات صحية جديدة:
في مقدمتها المجموعات الصحية الترابية، الهيئة العليا للصحة، الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والوكالة المغربية للأدوية.
كما أُطلق برنامج تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وهو ثورة اجتماعية ستضمن حق العلاج لكل المغاربة.

أما بخصوص البنية التحتية، فنحن أمام طفرة غير مسبوقة مع تشييد وتجديد 12 مستشفى جامعياً
في أفق 2027، منها CHU أكادير الجاهز، ومستشفيات كل من الداخلة والعيون والرباط التي توجد حاليا في طور الإنجاز.

لقد تم تخصيص ميزانية غير مسبوقة تجاوزت 33 مليار درهم، من أجل النهوض بأوضاع مهنيي الصحة لأنهم هم عماد الإصلاح.

صحيح أن هناك احتجاجات، كتلك التي حصلت في أكادير، لكنها في نظري تعبير مشروع عن تراكمات الماضي.

الفرق اليوم هو أن هناك إرادة سياسية صادقة، قوانين جديدة، ومؤسسات قوية تُبنى على أرض الواقع.

دوري كنائب برلماني أن أتابع هذا الورش، وأن أضمن أن القوانين التي نصادق عليها تُطبّق فعلياً على أرض الواقع.

نحن لا نقول إن كل شيء تحقق، لكننا نقول بثقة إننا نسير في الاتجاه الصحيح:
من قطاع كان مهمشاً، إلى ورش وطني استراتيجي يرعاه جلالة الملك ويقوده رئيس الحكومة، من أجل ضمان كرامة المواطن المغربي وحقه في الصحة.

بقلم: د. الأزرق عمر، نائب برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، طبيب جراح

أخنوش: الحكومة ماضية بثبات في تنفيذ تعهداتها خاصة في قطاعي التعليم والصحة

 أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت 20 شتنبر 2025 بمدينة مراكش، في إطار الجولة التواصلية “مسار الإنجازات”، أن الحكومة ماضية بثبات في تنفيذ تعهداتها، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، مشدّدًا على أن “الإصلاحات الكبرى لم تعد تُؤجَّل”.

وأبرز أخنوش أن قطاع التعليم يشهد تحوّلًا حقيقيًا، بعدما كان من القطاعات التي يُحجم البعض عن إصلاحها نظرًا لتعقيدها. وقال إن حزب التجمع الوطني للأحرار جعل من التعليم والصحة أولويتين في برنامجه الانتخابي، وهو ما بدأ يترجم على أرض الواقع.

وأشار إلى أن 50% من المدارس الابتدائية أصبحت “مدارس رائدة”، على أن يتم تعميم هذا النموذج بنسبة 100% مع الدخول المدرسي لسنة 2027. أما على مستوى الإعداديات، فقد أصبحت ثلثها مؤسسات رائدة، مع هدف تعميمها بالكامل خلال نفس الأفق الزمني.

وشدّد على أن الهدف من هذه المبادرة ليس “تشكيل النخبة”، بل توفير تعليم عمومي عالي الجودة لجميع التلاميذ. كما نوّه بالدور الكبير الذي يقوم به نساء ورجال التعليم في إنجاح هذا الورش الوطني، معبرًا عن امتنانه لمجهوداتهم المتواصلة.

وفي ما يخص قطاع الصحة، أوضح رئيس الحكومة أن العمل الجاري يتجاوز مجرد رفع الميزانيات، بل يشمل وضع ترسانة قانونية جديدة وإحداث بنية تنظيمية أكثر نجاعة.

وأشار إلى أن عددًا من المستشفيات الجامعية سيتم افتتاحها هذه السنة، وأخرى في السنة المقبلة، موزعة على مختلف جهات المملكة. كما أعلن عن إطلاق تجربة المجموعات الصحية الترابية (GST) بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في أفق تعميمها على باقي الجهات. هذه المجموعات ستتمتع باستقلالية القرار وإمكانيات خاصة لتقديم خدمات صحية ذات جودة.

وبالرغم من هذه الجهود، أقرّ أخنوش بأن القطاع لا يزال يواجه تحديات كبيرة، لكونه مثقلًا بإرث من المشاكل البنيوية. ووجّه في هذا السياق تحية لمهنيي القطاع الذين يشتغلون بتفانٍ، داعيًا إلى منحهم ظروف عمل لائقة، دون أن يتغاضى عن “قلة من المتقاعسين الذين لا يلتزمون بواجباتهم”، والذين قال إنهم “يجب أن تُتخذ بحقهم الإجراءات المناسبة”.

كما شدد على ضرورة حماية الأطر الصحية في القطاع العام من المنافسة غير القانونية، مؤكدًا أن وزارة الصحة لديها تعليمات صارمة للتدخل لحماية الكفاءات الصحية العمومية.

وفي ختام كلمته، قدّم عزيز أخنوش حصيلة عدد من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي باشرتها الحكومة، مؤكدًا أن العمل يشمل كل فئات المجتمع، على غرار استفادة 4 ملايين أسرة شهريًا من الدعم الاجتماعي المباشر (ما بين 500 و1200 درهم)، و300 ألف أرملة من الدعم، مقابل 75 ألف فقط في السابق، و11مليون مواطن من نظام التأمين الصحي “أمو-تضامن”، وتخصيص 45 مليار درهم لتنفيذ نتائج الحوار الاجتماعي، تضمنت زيادات معتبرة في الأجور (1000 درهم للموظفين، 1500 درهم للأساتذة، 3000 درهم لأساتذة التعليم العالي، و3900 درهم للأطباء).

وأكد أخنوش أن الحكومة حرصت على إنصاف الفئات الهشة عبر الدعم والتغطية الصحية، والطبقة المتوسطة من خلال الأجور والسكن، وكذلك المقاولات من خلال برامج خاصة.

وختم بالقول إن الحكومة ملتزمة بالعمل إلى آخر يوم في ولايتها، لبناء مغرب يليق بأبنائه، ويُجسّد الرؤية الملكية لمستقبل البلاد.

مسار الإنجازات” بمراكش.. قيادات الأحرار يؤكدون على مواصلة الإصلاحات وينددون بـ”شخصنة” النقاش السياسي

أكد أعضاء المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، في مداخلاتهم السبت بمراكش، خلال فعاليات المحطة الخامسة من الجولة التواصلية “مسار الإنجازات، على مواصلة الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في عدد من القطاعات، كما نددوا بـ”شخصنة” النقاش السياسي.

ففي كلمة قوية، هاجم رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي، ورئيس مجلس النواب، خصوم الحزب، قائلاً إن النقاش السياسي في المغرب “تمت شخصنته بشكل مؤسف”، واتهم بعض الأطراف بممارسة ما سماه “الفاست فود في العمل السياسي”، أي انتقاد الحكومة دون فهم عمق الإصلاحات.

 وأكد أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش “استمد شرعيته وقوته من مناضلات ومناضلي الحزب ومن ثقة المغاربة”، مبرزاً أن الحكومة واجهت تحديات غير مسبوقة، من جائحة كوفيد، إلى الجفاف والتوترات الدولية، لكنها “لم تهرب من المسؤولية، بل اختارت المواجهة بخلاف ما حدث سنة 2012 حين تم توقيف ميزانية الاستثمار مع أول بوادر أزمة”.

وفي السياق ذاته، شدد محمد القباج، المنسق الجهوي للحزب بجهة مراكش-آسفي، على أن التحالف الحكومي، بقيادة الأحرار، مكن من إطلاق إصلاحات اقتصادية واجتماعية كبرى. ولفت إلى أن تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية شمل أكثر من 11 مليون مغربي، في حين شكلت مبادرة “مدارس الريادة” تحولاً في قطاع التعليم من خلال مناهج حديثة وفضاءات ملائمة للتعلم.

كما أبرز القباج أن الحكومة كانت واعية منذ البداية بحجم التحديات، خاصة في ملف الماء، مشيراً إلى مشروع توسعة محطة تحلية مياه البحر بآسفي، بهدف إيصال الماء إلى مدينة مراكش في أفق 2026، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية لمواجهة ندرة المياه.

أما فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعضو المكتب السياسي، فقد استعرضت الإنجازات غير المسبوقة التي حققها المغرب في قطاع السياحة، مؤكدة أن عدد السياح تجاوز 13.5 مليون في الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، بزيادة بـ4 ملايين مقارنة بسنة 2019. كما بلغت مداخيل القطاع أكثر من 67 مليار درهم، بزيادة 26 ملياراً مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019، مما جعل المغرب يتبوأ صدارة الوجهات السياحية الإفريقية.

وأوضحت أن هذه النتائج تحققت بفضل التدابير التي اتخذتها حكومة أخنوش، حيث تم رصد 8 مليارات درهم لدعم القطاع، ضمنها 2 مليار في إطار المخطط الاستعجالي، و6 مليارات لتنزيل خارطة الطريق السياحية.

من جانبه، دافع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي، عن موقف رئيس الحكومة بخصوص إشراف وزير الداخلية على الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن الحزب “يؤيد ويدعم القرار الملكي”، وأن من يهاجمون أخنوش بسبب هذا القرار “يضربون تحت الحزام”، مبرزاً أن “من يريد أن يشرف على الانتخابات، عليه أن يتحمل مسؤولية النتائج”.

وتأسف أوجار لما وصفه بـ”الردود غير اللائقة” التي تلت الظهور الإعلامي الأخير لرئيس الحكومة، معتبراً أن الهجمات “تجاوزت حدود اللباقة”، مشيداً بـ”لغة تواصل هادئة وموضوعية تحترم ذكاء المغاربة”، خلافاً لمن يخلطون بين السياسة والشعبوية.

أما مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، فأكد أن الحزب يتحمل مسؤوليته الكاملة في التدبير، مستنداً إلى “ثقة المواطنين، والقسم المؤدى أمام جلالة الملك، والتعاقد السياسي مع المغاربة”، واصفاً هذه المواثيق بـ”الغليظة”. ورفض بايتاس منطق التبرير أو تعليق الفشل على “التماسيح والعفاريت”، في إشارة إلى خطاب سابق تبنته المعارضة، مؤكداً أن “الأحرار يفضلون العمل الجاد والميداني”.

وانتقد بايتاس ما سماه بـ”ضعف البدائل لدى المعارضة”، متسائلاً: “أين هو البديل؟”، مشدداً على أن العمل السياسي لا يُبنى على “اللايفات” أو ردود الأفعال، بل على التصورات الواقعية والمشاريع القابلة للتنفيذ، داعياً إلى تطوير الأداء المؤسساتي واحترام الفعل السياسي بدل الانغماس في “الهوس السياسي” تجاه رئيس الحكومة.

وفي السياق ذاته، أكد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي، أن الحزب جاء لإصلاح القطاعات المتأثرة بإرث ثقيل من الحكومات السابقة، داعياً إلى “ممارسة التدافع السياسي بأخلاق”، ومشدداً على أن مهاجمة الأشخاص بدل الأفكار لا يليق بمستوى النقاش السياسي في المغرب.

كما دعا السعدي الشباب المغربي إلى عدم الانجرار وراء الحملات السلبية، مؤكداً أن التغيير الحقيقي يتم عبر صناديق الاقتراع، وأن احترام ذكاء المواطن يجب أن يكون قاعدة في كل ممارسة سياسية مسؤولة.

أخنوش: الحكومة تركز على الدفع بالمشاريع الكبرى وضمان استمرارية تنزيلها وتفادي هدر الزمن السياسي

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني لأحرار، اليوم السبت، بمراكش أن الحكومة تركز جهودها على الدفع بالمشاريع الكبرى نحو خط النهاية، وتفادي هدر الزمن السياسي، مستعرضا في الوقت نفسه بعضا من المنجزات التي تمكنت الحكومة من تنفيذها في هذه الولاية، خصوصا على مستوى القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها الصحة والتعليم.

وجاء ذلك في كلمته في إطار الجولة التواصلية “مسار الإنجازات”، التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة مراكش يوم السبت 20 شتنبر 2025، بمراكش، استعرض فيها حصيلة العمل الحكومي، وأولويات المرحلة المقبلة، مؤكداً على التزام الحكومة بتنزيل المشاريع الكبرى وتدبير التحديات بكفاءة ومسؤولية.

واستهل رئيس الحزب كلمته بالتأكيد على المكانة الرمزية لمدينة مراكش، مذكراً بأنها شهدت انطلاقة الدورة الأولى للجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، التي كانت نقطة تحول مهمة في مسار الحزب، ومهّدت للنجاحات التي تحققت فيما بعد.

وأوضح أن الدخول السياسي الحالي يتميز عن السنوات الماضية بفضل اعتماد الحزب لمنهج التواصل المستمر مع المواطنين، في إطار مبادرات واقعية مثل “مسار الإنجازات”، بعيدًا عن منطق المناسباتية الذي يطبع عمل بعض الأحزاب السياسية.

وأضاف رئيس الحكومة أن السنة الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية تُعد سنة استكمال الإنجازات، حيث تركز الحكومة جهودها على الدفع بالمشاريع الكبرى نحو خط النهاية، وتفادي هدر الزمن السياسي، مشيرا إلى أن هذه السنة تكتسي طابعاً انتخابياً، مما يستدعي الحفاظ على التوازنات داخل الأغلبية الحكومية، وضمان استمرارية تنزيل البرامج الوطنية والجهوية في ظروف مواتية.

 وفي الوقت نفسه، وجه أخنوش دعوة للفاعلين السياسيين لتوخي الحذر في خطاباتهم خلال هذه المرحلة الدقيقة، تفادياً لأي تأثير سلبي على سير الأشغال والمشاريع التنموية، مؤكداً أن الأحزاب المكوّنة للأغلبية تتحمل مسؤولية كبيرة في إيصال قطار الإصلاح إلى محطته النهائية، بما ينسجم مع تطلعات جلالة الملك، نصره الله، وانتظارات المواطنين.

وبخصوص مواجهة التحديات البيئية، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على تنفيذ مشروع محطة تحلية مياه البحر بآسفي، في إطار التوجيهات الملكية السامية لمواجهة أزمة الإجهاد المائي، وهو مشروع طموح سيُمكّن من تزويد مدينة مراكش بالماء الشروب بحلول نهاية سنة 2026، ويُعد من بين المشاريع الكبرى على صعيد جهة مراكش-آسفي.

وفي ما يتعلق بقطاع السياحة، أوضح أن المؤشرات الإيجابية للنمو السياحي تتطلب تكثيف الجهود لمواكبة الطلب المتزايد، خاصة على مدينة مراكش.  مضيفا “ولهذا تم إطلاق مشروع توسعة مطار مراكش المنارة، بهدف تحسين ظروف الاستقبال ومسايرة المنحنى التصاعدي لهذا القطاع الحيوي، الذي بات يقترب من تحقيق 20 مليون سائح سنويًا”. وأكد أن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل متواصل واستثمارات مدروسة.

كما أشار إلى أن المدينة تشهد دينامية كبيرة على مستوى البنيات التحتية، في أفق تنظيم كأس إفريقيا للأمم سنة 2025، والاستعدادات الجارية لاستقبال كأس العالم 2030، موضحاً أن هذه التظاهرات الكبرى تُعد محفزًا لتسريع إنجاز المشاريع التنموية، في قطاعات الصحة والتعليم والنقل، لفائدة المواطن أولاً وأخيرًا.

وفي سياق آخر، توقف أخنوش عند ملف زلزال الحوز، مؤكداً أنه يتابعه شخصيًا، حيث ترأس 16 اجتماعًا خاصًا بهذا الملف، وتم صرف مساعدات مالية مباشرة بقيمة 2500 درهم شهريًا لكل أسرة متضررة، على مدى 17 شهراً، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، من أجل تمكين هذه الأسر من تدبير أوضاعها اليومية إلى حين إعادة بناء مساكنها.

وأضاف أن الأشغال الميدانية مكنت من استكمال بناء 51 ألف منزل، وتهيئة 118 كيلومترًا من الطرق، و85 كيلومترًا من المسالك القروية، واستصلاح 123 كيلومترًا من السواقي، إلى جانب تأهيل 306 مؤسسة تعليمية و103 مركزًا صحيًا. وأكد أن الجهود المبذولة في المنطقة كبيرة، وهناك تحسّن ملحوظ، مع مواصلة العمل لتنزيل باقي المشاريع المبرمجة في هذا الإطار.

وهكذا، أبرز أخنوش أن ما تحقق إلى حد الآن على مستوى منجزات الحكومة، لم يكن سهلًا، وأن العمل سيتواصل بنفس الجدية حتى نهاية الولاية، بما يستجيب لتطلعات المغاربة ويترجم التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

تعزية إلى الأخ سعيد كرم في وفاة والده الحاج حسن كرم 

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي

ببالغ الحزن والأسى تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار نبأ وفاة الحاج حسن كرم البرلماني السابق، والفاعل المدني، وأحد أكبر المستثمرين بجهة سوس ماسة. 

 وعلى إثر هذا المصاب الجلل و الرزء الفادح يتقدم رئيس الحزب عزيز أخنوش إلى الأخ الحاج سعيد كرم و إلى كافة افراد أسرته أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء المكتب السياسي، وكل مناضلي ومناضلات التجمع الوطني للأحرار ومنظماته الموازية وروابطه المهنية بخالص العزاء وصادق المواساة، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإن إليه راجعون.

وقد كان يحضى رحمه الله، بتقدير خاص من مختلف أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، ورئيسه على وجه الخصوص، وذلك لما كان يتمتع به  من خصال حميدة، وما هو مشهود له من سعي في طريق الخير، وتشبع  بقيم احترام الآخر وخدمة المصلحة العامة وحب الوطن.

الدريوش: ميناء الصيد الجديد بالدار البيضاء رافعة استراتيجية جديدة للنهوض بالقطاع وتنزيل للرؤية الملكية

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن ميناء الصيد البحري الجديد الذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالدار البيضاء، يشكل رافعة استراتيجية لدعم قطاع الصيد البحري، وتنزيل الرؤية الملكية الرامية إلى تثمين الإمكانات البحرية للمحيط الأطلسي.

وأوضحت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية لتأهيل قطاع الصيد البحري، والتي تتمحور حول تعزيز الأسطول الوطني عبر تقوية البنيات التحتية وتملك المكونات الكفيلة بالنهوض بالمفرغات السمكية.

وأضافت أن هذا الميناء الذي يضم سوقا للبيع الأول من الجيل الجديد ويتكون من 15 وحدة حديثة تستوفي كافة المعايير المتعلقة بالحفاظ على جودة المنتوجات البحرية، يندرج ضمن شبكة وطنية تتكون من 64 سوقا من نفس النوع.

وأبرزت المسؤولة ذاتها أن هذا الميناء سيساهم في تزويد السوق المحلية للدار البيضاء بمنتوجات بحرية عالية الجودة، كما سيحتضن عددا من الأنشطة البحرية، من ضمنها صيد السردين والصيد التقليدي، الذي يحظى بعناية خاصة ضمن هذا المشروع.

وفي هذا السياق، أكدت الدريوش أنه تم تمكين الصيادين التقليديين من وسائل لوجستية ضرورية، أبرزها الصناديق الخاصة بحفظ المنتوج، التي تم توزيعها مجانا، فضلا عن تجهيزهم بسترات إنقاذ من الجيل الجديد، وذلك في إطار تعزيز شروط السلامة البحرية.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أشرف أمس بالدار البيضاء، على تدشين وزيارة عدد من المشاريع الكبرى المندرجة في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، والرامية إلى تعزيز الإشعاع الاقتصادي والسياحي للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

وتهم هذه المنجزات، التي رصدت لها استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم، تهيئة ميناء للصيد، وبناء ورش جديد لإصلاح السفن، وتطوير محطة خاصة بالرحلات البحرية، وتشييد مجمع إداري يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء.

السعدي: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية يضطلع بدور محوري في الحفاظ على التراث المحلي وتثمينه

أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أمس الأربعاء بورزازات، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية يضطلع بدور محوري في الحفاظ على التراث المحلي وتثمينه.

وأوضح السعدي، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني (من 17 إلى 22 شتنبر)، أن هذا القطاع يساهم في حماية ونقل التراث المحلي إلى الأجيال القادمة، إضافة إلى تحسين مؤشرات التنمية المحلية وظروف عيش الساكنة، خاصة النساء والشباب.

وأشار في هذا السياق إلى البرامج والمبادرات التي تقدم الدعم والمواكبة لفائدة المستفيدين، بتنسيق مع شركاء وطنيين ودوليين، من بينها برامج “مؤازرة”، “تحفيز النسوة”، “لالة المتعاونة” و”الجيل المتضامن”.

من جهة أخرى، أبرز السعدي أن هذا المعرض يتيح للتعاونيات التعريف بمنتجاتها وتسويقها، إلى جانب إبراز المنتجات التقليدية والفلاحية ومنتجات المجالية، لافتا إلى أن المعرض يتضمن سلسلة من الدورات التكوينية والورشات المبرمجة طيلة أيامه الستة، مما يمنح المستفيدين فرصة تعزيز قدراتهم، خاصة في مجالات الاستثمار والتسويق.

وتستقبل الدورة الثانية للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني 320 عارضا يمثلون تعاونيات ومجموعات ذات النفع الاقتصادي وجمعيات إنتاجية، إضافة إلى 15 رواقا مخصصا للشركاء المؤسساتيين.

كما يضم المعرض فضاء مخصصا للدورات التكوينية والورشات تهدف إلى تعزيز وتثمين قدرات الفاعلين والهيئات المهنية الناشطة في مجالات التسويق وريادة الأعمال والتشبيك وإحداث المشاريع.

ويندرج هذا المعرض المنظم من طرف مجلس جهة درعة-تافيلالت، والذي يعد فضاء لتبادل التجارب بين مختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار تنزيل الاتفاقية المبرمة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومجلس الجهة وولاية جهة درعة-تافيلالت.

رئيس الحكومة يترأس اجتماع لجنة القيادة المكلفة بـ “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، الرامية للارتقاء بالمغرب إلى مصاف الدول ذات المؤهلات القوية في مجال الهيدروجين الأخضر، ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025 بالرباط، اجتماع  لجنة ‏القيادة المكلفة بـ “عرض المغرب” في هذا القطاع الواعد، تمت خلاله المصادقة على مجموعة من التدابير.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن اللجنة قامت بالوقوف على استكمال المرحلة التمهيدية لمشروع “شبيكة 1” بنجاح وفي الآجال المحددة، تمهيدا لبدء مرحلة موالية تتعلق بإنجاز الدراسات المتقدمة الخاصة بالمشروع، الذي سينجزه تحالف للمستثمرين يتكون من شركات فرنسية ودنماركية.

كما أعطت لجنة القيادة، يضيف البلاغ، موافقتها على توقيع عقود أولية لحجز الوعاء العقاري لفائدة 5 مستثمرين وطنيين ودوليين، تم اختيارهم خلال اجتماع لجنة القيادة بتاريخ 6 مارس 2025، وذلك لإنجاز 6 مشاريع تتلاءم مع “عرض المغرب”، في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، بكلفة مالية تقدر بـ 319 مليار درهم.

وثمن رئيس الحكومة، خلال الاجتماع الوتيرة الإيجابية التي يسير وفقها التنزيل الدقيق والجاد لـ “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، مؤكدا أن دينامية الاستثمار تعزز الشراكة وتكرس ثقة الفاعلين الوطنيين والدوليين في بلادنا، كما ترسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للطاقة في هذا القطاع الاستراتيجي الواعد.

وشدد رئيس الحكومة، على أهمية التخطيط المتكامل للبنيات التحتية على غرار شبكة الكهرباء والموانئ ومحطات تحلية المياه، وتنسيق مواعيد استكمال الأشغال مع الأجندة الزمنية المتعلقة بمشاريع الهيدروجين الأخضر، مذكرا بأن انتقاء المشاريع في إطار “عرض المغرب” يتم وفق منهجية علمية وشفافة تكفل وجود شراكة متوازنة، تحفز المستثمرين وتضمن في الآن ذاته حسن استخدام الوعاء العقاري العمومي.

يشار إلى أن مسطرة الانتقاء ما تزال مفتوحة في ‏‏وجه المستثمرين، قصد ‏استثمار المكانة الرائدة للمملكة، ومواردها ‏الطبيعية الغنية والمتنوعة ‏وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وبنيتها التحتية ذات المستوى العالمي.

رئيس الحكومة يجدد التأكد على التنزيل الأمثل للورش الوطني التضامني لتعميم الحماية الاجتماعية

جدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بالرباط، التأكيد على حرص الحكومة على التنزيل الأمثل للورش الوطني التضامني لتعميم الحماية الاجتماعية، وفق تصور واضح ومتكامل، وفي احترام تام للأجندة الملكية.

وجاء ذلك خلال اجتماع للجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، تم خلاله الوقوف على حصيلة مختلف البرامج المندرجة في إطار ورش الحماية الاجتماعية، تجسيدا للإرادة الملكية السامية، وتتبع سير التسجيل في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، وكذا التسجيل في نظام “أمو-تضامن”، وتتبع استفادة الأسر المعنية من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وفق ما أفاد به بلاغ لرئاسة الحكومة.

وأضاف البلاغ أن أخنوش أبرز، بالمناسبة، أن الحكومة تواصل جهودها الرامية لإرساء دعائم سياسة اجتماعية وطنية أكثر إنصافا واستدامة، كما يريدها جلالة الملك.

وأوضح أن اللجنة تتبعت، خلال هذا الاجتماع، سير عملية التسجيل في السجل الوطني للسكان، والسجل الاجتماعي الموحد التي تتواصل بوتيرة مستقرة، لافتا إلى أن عدد المسجلين في السجل الوطني للسكان بلغ حوالي 22,5 مليون شخص، في حين بلغ عدد الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي الموحد 5,3 مليون أسرة.

كما تم الوقوف على ارتفاع عدد المستفيدين من أنظمة التغطية الصحية (أمو تضامن، وأمو الأجراء، وأمو غير الأجراء، وأمو الشامل) من 8,6 مليون إلى 24,3 مليون مستفيد من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك في الفترة الممتدة بين سنة 2021 ومتم سنة 2024.

وفي هذا السياق، أبرزت اللجنة أن ورش تعميم التغطية الصحية يتطور بشكل ملحوظ، مؤكدة أهمية رفع مختلف التحديات التي تواجه استدامة هذا الورش، على غرار استخلاص واجبات الاشتراكات.

وفي ما يتعلق بالشق المتعلق بنظام “أمو-تضامن”، أشارت اللجنة إلى استفادة حوالي 4 ملايين أسرة (أي ما يقارب 11 مليون شخص)، موضحة أن عدد ملفات “أمو-تضامن” المودعة يوميا لدى الصندوق بلغ أكثر من 102.000 ملف إلى حدود يوليوز 2025، مقابل 93.000 ملف خلال يوليوز 2024.

كما أكدت اللجنة، بحسب البلاغ، أن قيام الحكومة بإحداث نظام المعاشات لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا “AMO-TNS”، ساهم في ضمان مظاهر الاستقرار الاجتماعي لهذه الطبقة النشيطة داخل المجتمع، مضيفة أن هذا النظام مكن من فتح باب الولوج في وجه 4,28 مليون مستفيد من التغطية الصحية، يتوزعون بين المؤمنين الرئيسيين وذوي حقوقهم.

وعلى صعيد برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أفادت اللجنة بأن عدد المستفيدين من البرنامج بلغ في متم شهر غشت 2025، حوالي 4 ملايين أسرة، من بينهم 5,5 مليون طفل، وأكثر من 1,3 مليون شخص تفوق أعمارهم 60 عاما.

وكشفت اللجنة، خلال هذا الاجتماع، أنه تم صرف 40,5 مليار درهم، على شكل إعانات مباشرة منذ انطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في دجنبر 2023، لافتة إلى أن 60 في المائة من الأسر المستفيدة تنتمي إلى العالم القروي.

وأشار البلاغ إلى أنه تم التذكير، بالمناسبة، بإيجابيات “الدعم الإضافي الاستثنائي” الذي أطلقته الحكومة، لتعزيز فرص التمدرس في صفوف التلاميذ، ومساعدة أكثر من 1,8 مليون أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي الموحد على تحمل أعباء التكاليف واللوازم المدرسية، لاسيما وأن الطاقة الاستهدافية لهذا الدعم بلغت خلال الدخول المدرسي الحالي 3,2 مليون تلميذ.

 التهراوي يزور المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير

 قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الثلاثاء، بزيارة إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك في إطار تتبع الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة الصحية.

وخلال هذه الزيارة، اطلع التهراوي على سير عمل مختلف المصالح بالمستشفى، بهدف تحديد سبل تحسينها من أجل ضمان تكفل أمثل بالمرضى.

وفي تصريح للصحافة، أعرب الوزير عن تضامنه مع ساكنة مدينة أكادير وجهة سوس ماسة، على إثر الاختلالات التي تم تسجيلها على مستوى هذا المستشفى، مشيرا إلى أن لجنة مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أوفدت إلى عين المكان من أجل تشخيص الوضع واقتراح حلول عملية ومستعجلة.

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الحكومي، أن هذه اللجنة قد قدمت تقريرها الأولي الأسبوع الماضي، حيث تقرر إعفاء مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني وعدد من المسؤولين على مستوى المندوبية الإقليمية والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية.

ومن بين الاختلالات التي تم رصدها بهذا المستشفى، أبرز السيد التهراوي، الغياب المتكرر للأطر، وتسجيل نقص التجهيزات والأدوية، مؤكدا أن الأدوية أصبحت متوفرة حاليا بكميات كافية على مستوى هذه المنشأة الصحية.

وأضاف أن الأجهزة المعطلة ستخضع لعملية صيانة، فضلا عن اقتناء جهاز سكانير جديد سيدخل حيز الخدمة في الأيام المقبلة لتخفيف الضغط على مصلحة الأشعة والمختبرات، موضحا أنه تقرر التعاقد عبر طلبات عروض، مع شركات جديدة لتدبير خدمات الحراسة والاستقبال والنظافة.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، ذكر التهراوي أن غلافا ماليا قدره 200 مليون درهم ر صد لتأهيل وتجهيز المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، وذلك بموجب اتفاقية شراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجلس جهة سوس ماسة.

وأوضح أن أشغال هذا المشروع ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة مع ضمان استمرارية خدمات المستشفى، مشيرا إلى أن جهودا مكثفة تبذل من أجل تسريع وتيرة إنجاز مشروع المستشفى الجامعي بأكادير، الذي سيوفر خدمات جديدة وتخصصات طبية متعددة بطاقة استيعابية تفوق 900 سرير.

ولفت إلى أن هذا المستشفى الجامعي سيسهم في تخفيف الضغط عن المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني وباقي مستشفيات الجهة.

من جهة أخرى، أكد التهراوي أن لجنة من المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ك لفت بفتح تحقيق حول حالات الوفاة التي تم تسجيلها مؤخرا على مستوى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot