fbpx

فتاح خلال تقديم مالية 2023: المشروع سيترجم تطلعات المواطنين إلى واقع ملموس وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية من أبرز أهدافه

الخميس, 20 أكتوبر, 2022 -17:10
نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية

أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، وعي الحكومة بكبر انتظارات المغاربة وحجم التحديات، غير أنها حريصة على جعل مشروع قانون المالية لسنة 2023، منطلقا لترجمة تطلعات المواطنين إلى واقع ملموس، وتحويل التحديات إلى فرص لتحقيق التقدم الذي يصبو إليه الجميع، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وتابعت الوزيرة، خلال عرضها أمام مجلسي النواب والمستشارين لبسط الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2023، اليوم الخميس بالبرلمان، أن توطيد أسس الدولة الاجتماعية بمثابة العنوان الأبرز لهذا المشروع، الذي يسعى إلى مواصلة بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز ركائزها، وذلك عبر تعميم الحماية الاجتماعية للطبقات الهشة والمعوزة، وتحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، إلى جانب الارتقاء بالعرض الصحي وبالمدرسة العمومية وتحسين آليات الولوج للسكن.

وسيتم تمويل كل ذلك، تضيف فتاح، وفق منظور قائم على تعزيز آليات التضامن، من خلال الرفع التدريجي من نسبة مساهمة الشركات الكبرى، مع إعادة اعتماد المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول برسم السنوات الثلاث القادمة.

كما يراهن المشروع على إعطاء دفعة قوية للاستثمار، في شقيه العام والخاص باعتباره رافعة أساسية لوضع أسس نمو مستدام، يخلق فرص الشغل، ويوفر موارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية، ويمكن من استيعاب كل المبادرات، خصوصا منها المبادرات الاستثمارية للشباب ومغاربة العالم، فضلا عن أجرأة التعاقد الوطني للاستثمار الذي دعا إليه صاحب الجلالة نصره الله، والذي يتوخى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل في أفق سنة 2026.

من جهة أخرى، أبرزت فتاح أن إعداد المشروع محكوم بمعادلة ثنائية تتعلق بتدبير آثار الأزمات المتتالية وثقل التراكمات من جهة، وبضرورة الانكباب على تنزيل الأوراش الاستراتيجية الكفيلة بتحقيق التحول الذي يطمح إليه الجميع ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين ويلمسون أثره على معيشهم اليومي من جهة ثانية.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن جميع القوى الحية مطالبة اليوم بالتعبئة، أكثر من أي وقت مضى، لاستشراف الفرص التي تتيحها الامكانيات والمحيط، والتحلي برؤية متبصرة، والاستثمار الأمثل للمؤهلات المادية والذكاء الجماعي، من أجل توفير الشروط اللازمة لتعزيز مناعة بلادنا في مواجهة مختلف التحديات.

وأفادت فتاح أن قانون المالية سيعمل على التصدي لهذه التحديات، من خلال مواجهة الأزمات ذات البعد الدولي والحد من آثارها على القدرة الشرائية للمواطنين، ومواصلة مد جسور الحوار الاجتماعي والتجاوب مع مطالب الشغيلة، والتجاوب مع التعليمات الملكية السامية، خصوصا فيما يخص الحفاظ على الموارد المائية، ثم التدبير الأمثل للملفات العالقة كملف التقاعد ومدونة الشغل وإخراج قانون الحق في الإضراب.

وبعد أن أوردت مختلف أوجه السياق الدولي الاستثنائي، المطبوع باللايقين وباستحالة استشراف التطورات، بسبب جائحة كوفيد-19 والحرب الأوكرانية، استعرضت فتاح المنحى الإيجابي التي سارت عليه الأوراش الحكومية، حيث شهدت البلاد، خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الحالية، نتائج مهمة في القطاعات التصديرية، إذ ارتفعت صادرات الفوسفاط ب68 في المائة، ومبيعات السيارات ب29 في المائة، كما بلغت تحويلات مغاربة العالم 71مليار درهم، واسترجع القطاع السياحي ديناميته من خلال دعمه ب40 مليار درهم، ما مكن من التحكم في التضخم في مستوى 5,8%.

وزادت فتاح أنه تم تدارك تأثير تراجع بعض القطاعات المرتبطة بسلاسل التوريد بفعل الأداء الجيد للقطاع الثالثي، وبناء على ذلك سيبلغ نمو الناتج الداخلي غير الفلاحي%3,4 مقابل %6,8 سنة 2021.

ورغم هذه الظروف الصعبة وارتفاع حاجيات التمويل، “سيتراجع عجز الميزانية إلى 5,3% من الناتج الداخلي الخام مقابل %5,9 المسجل خلال السنة الماضية، مع الحفاظ على الاحتياطات من العملة الصعبة في مستوى يعادل 6 أشهر من الواردات”، تضيف فتاح.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين